جوزيفين حبشي

فتحة الفستان فتحت النيران

3 دقائق للقراءة
ناديا والفستان من حسابها على "إنستغرام"

وفُتحت نار جهنم على "فتحة فستان" ناديا الجندي أثناء مرورها على "السجادة الخزامية" لحفل "Joy Awards 2025" في الرياض.



مشهد الممثلة المصرية بفستان مكشوف على خصرها وجزء من بطنها، أشعل جبهات مواقع التواصل الفني والاجتماعي، بين مهاجمين شرسين ومدافعين أشرس.

المنتقدون شدّدوا على أنّ اختيارها للفستان لم يراعِ سنّها التي لامست الـ 80، فأظهر ترهّلات كان يمكن تفاديها بحال أقفلت السحّاب، كما فعلت الممثلة السورية أمل عرفة التي ارتدت الفستان عينه لكن بلون مختلف. أما المدافعون فاعتبروا أنّ أيّ نقد يوجّه لـ "نجمة الجماهير" هو بمثابة تنمّر غير مقبول على سنّها، باعتبار أننا كلّنا سنكبر.

أولاً، نعم، ناديا الجندي هي صاحبة لقب "نجمة الجماهير"، لذلك يحقّ للجماهير التي هي نجمة بفضلهم، أن يعطوا رأيهم بمظهرها. أن يحبّوا "اللوك"، أو أن يعترضوا عليه، ولكن من دون تجريح.



ثانياً، التنمّر مرفوض تماماً، خصوصاً على السن. فالعمر ليس تهمة ولا مدعاة للسخرية، خصوصاً أننا كلّنا سنكبر. ولكن، هل النقد الذي اعتبره البعض تنمّراً ، طاول سنّ ناديا الجندي أو فستانها؟


لقد طاول الفستان الذي لا يليق بسنّها. وهنا صلب الموضوع. لماذا؟ لأننا مع تقدّمنا في العمر، تتغير أجسامنا، ومن المهم أن نرتدي ملابس تناسبنا وتجعلنا نشعر بالراحة والثقة. قواعد الموضة واضحة وصريحة في هذا المجال. فبعد عمر معيّن (لنقل بعد الـ 60)، ليس مستحبّاً مطلقاً ولا أنيقاً أبداً، أن ترتدي المرأة "ميني جوب" أو "شورت" مثلاً، حتى ولو كانت شارون ستون عصرها. ليس أنيقاً أن ترتدي فستاناً من دون أكمام أو شالاً يخفي ذراعيها. أو أن تلبس "ديكولتيه" مبالغاً به أو قميصاً يظهر جزءاً من بطنها، حتى ولو كانت مارلين مونرو عصرها، أو "نجمة الجماهير" ناديا الجندي التي لطالما اشتهرت برشاقتها وأناقتها.



سحر النجوم لا علاقة له بثيابهم، ولكل عمر جماله وسحره و أسلوب ملابسه، واحترام السن واجب، كما أنّ احترام عقولنا واجب أيضاً.

لكنني فوجئت أن تقوم ناديا الجندي بالتبرير (على طريقة راغب علامة) بأنّ هناك من تلاعب بالصور، قبل أن تنشر صورة لفستانها وعلامته التجارية وسعره، بعدما قرأت نشرة التعليقات على "صنوبر وسائل التواصل".



فهل تظنّ النجمة الكبيرة أنّ الجماهير ستخجل من نفسها وتغيِّر رأيها ونظرتها عندما ستعلم أنّ الفستان من مجموعة إليزابيتا فرانكي مثلاً، وسعره مبلغ مرقوم؟

الفستان جميل، لكنّ "فتحة السحاب" على البطن، مع ما أظهرته من ترهلات، لا تناسب عمرك يا ناديا الجندي، أكان الفستان من اليزابيتا فرانكي أو ديور او شانيل أو إيلي صعب أو زهير مراد أو حتى زارا. أكان سعره 10 آلاف دولار أو 50 دولاراً فقط لا غير. أكانت فاتن من ارتدته أو أنتِ. أتتخيلون فاتن حمامة بفستان مكشوف على البطن والخصر؟لا داعي حتى لأن تتخيلوا.