تسبب حريق اندلع في فندق بمنتجع كارتال قايا للتزلج في منطقة بولو الجبلية في تركيا إلى مقتل 76 شخصا وإصابة العشرات اليوم الثلاثاء،مما أجبر نزلاء انتابهم الذعر على القفز من النوافذ بعد منتصف الليلة الماضية.
وقال مولود أوزير، الذي شهد الحريق في المنتجع الواقع شمال غرب تركيا، "كان مثل نهاية العالم. ابتلعت ألسنة اللهب الفندق على الفور في حوالي نصف ساعة".
وقالت السلطات إن الحريق شب في طابق به مطعم بفندق جراند كارتال المؤلف من 12 طابقا حوالي الساعة 3:30 صباحا بالتوقيت المحلي (0030 بتوقيت جرينتش).
واحتل المبنى الخشبي المتفحم مشهداً مأسوياً، حيث تحولت واجهته إلى لوحة سوداء متفحمة. تحيط به عربات الإطفاء وسيارات الإسعاف، فيما تتدلى أغطية الأسرة البيضاء كأعلام استغاثة من نوافذ الطابق العلوي، شاهدة على محاولات يائسة للهروب من النيران.
وأعلن الرئيس رجب طيب أردوغان غدا الأربعاء يوم حداد وطني بعد الحريق.
وقال عمر سكراك الذي شهد الحريق والموظف في فندق مجاور "بدأ الأشخاص في القفز وهم مذعورون. قفز صديق من الطابق الحادي عشر، رحمه الله".
وأضاف لرويترز "حاولوا النزول باستخدام أغطية الأسرة. تمزقت الأغطية حينما حاول صديق (النزول)... وسقط على رأسه للأسف". وتابع "كان أحد الآباء يصرخ من أجل طفله البالغ عاما واحدا، ‘سألقي ابني وإلا سيحترق‘".
وأشار نزلاء الفندق لقنوات تلفزيونية إلى أنهم فروا من خلال الممرات الممتلئة بالدخان وأنهم لم يسمعوا أي أجراس إنذار.
وقال وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا إن 238 نزيلا كانوا في الفندق الواقع عند سفح عدة منحدرات للتزلج عندما اندلع الحريق الذي ظل مستمرا حتى بعد الظهيرة.
وأضاف من الفندق مقدما تعازيه ومعلنا إخماد الحريق وانتهاء جهود الإنقاذ في الفندق "أعبر عن مواساتي لكم في هذا الألم الذي لا يمكن وصفه".
وتابع أن السلطات تجري فحوص الحمض النووي لتحديد هويات بعض الجثث التي تم انتشالها من موقع الحريق.
ويجري التحقيق في أسباب الحريق الذي تزامن مع عطلة الدراسة على مستوى البلاد، وهي الفترة التي يتوجه فيها عادة المتزلجون من إسطنبول وأنقرة القريبتين إلى جبال بولو.
وقال يرلي قايا إن الشرطة اعتقلت تسعة، منهم مالك الفندق، في إطار التحقيق، مضيفا أن الادعاء العام سيسلط الضوء على سبب الحريق وأن المسؤولين سيمثلون أمام العدالة.