شربل بو ديوان

تقنية خط المرمى مهّدت الطريق

كيف كانت كرة القدم قبل دخول التكنولوجيا؟

3 دقائق للقراءة

تُعدّ كرة القدم من أبرز الرياضات التي تجمع ملايين المشجعين حول العالم، وقد شهدت في العقود الأخيرة تحولاً جذرياً بفعل التقدم التكنولوجي الذي دخل في شتى مجالات اللعبة وقلل من نسبة القرارات الخاطئة بشكل كبير.


قبل أن تُعتمد التقنيات الحديثة في التحكيم، تأثر العديد من الفرق بقرارات تحكيمية مثيرة للجدل كان لها دور بارز في تغيير مجريات المباريات ونتائج البطولات.


نظراً لتزايد الأخطاء وبهدف تحسين مستوى اللعبة دخلت التكنولوجيا عالم المستديرة عن طريق تقنية خط المرمى والفيديو المساعد للحكم.


في هذا التقرير، نستعرض بعضاً من أبرز الحوادث التي تأثرت فيها فرق كبرى بالأخطاء التحكيمية وكيف انعكست بشكل كبير على اتخاذ قرار دخول التكنولوجيا لعالم الكرة.



دييغو أرماندو مارادونا

في منافسات كأس العالم عام 1986 وفي مرحلة ربع النهائي، تواجه منتخب الأرجنتين مع انكلترا، في معركة تحولت إلى واحدة من المباريات الأشهر في العالم بسبب شخص واحد.


سجل مارادونا الهدف الأرجنتيني الثاني بيده بعد ارتقاء داخل منطقة الجزاء حوّل من خلاله الكرة مباشرة داخل شباك الأسود الثلاثة.


لم يلحظ حكام المباراة هذا الأمر ولكن اللقطات التلفزيونية المعادة أظهرت لمسة اليد التي كانت سبباً بتأهل الأرجنتين وإقصاء إنكلترا.



تشيلسي – برشلونة 2009

في أحد أقوى مواسم البطولة الأوروبية تواجه تشيلسي وبرشلونة في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 2008 – 2009.


وانتهت مباراة الذهاب بين الفريقين بنتيجة 0 – 0 الأمر الذي فرض عليهما تقديم أقوى مستوياتهما للوصول للنهائي.


سجل البلوز الهدف الأول عن طريق مايكل إيسيان، وشهدت المباراة جدلاً تحكيمياً واسعاً حيث طالب الأسود بثلاث ضربات جزاء لم يحتسبها حكم المباراة، ليعدل بعد ذلك أندريس إنييستا النتيجة بتسديدة غدارة ليذهب بفريقه للنهائي.


وبعد سنوات عدة أكد الحكم أنه اقترف أخطاء بحق نادي تشيلسي في تلك الليلة، الأمر الذي حرمه من الوصول إلى ثاني نهائي على التوالي للمرة الأولى في تاريخه.



إنكلترا - ألمانيا 2010

في بطولة كأس العالم 2010 وفي مرحلة دور الـ 16 تواجه الغريمان إنكلترا و ألمانيا في مباراة قوية مدججة بالنجوم.


مع تقدم ألمانيا بنتيجة 2 – 1 سدد فرانك لامبارد كرة ارتطمت في العارضة وعبرت خط المرمى ليعود ويلتقطها مانويل نوير دون احتساب الهدف.


وانتصر منتخب المانشافت بنتيجة 4 – 1 و تأهل لمرحلة ربع النهائي.


حالات عدة مشابهة شهدها عالم المستديرة، بين فرق متضررة وأخرى مستفيدة. فمارس الجمهور شتى أنواع الضغوط الذي كانت مطالباته دافعاً أساسياً لدخول التكنولوجيا.


في 6 نيسان 2014 تم اعتماد تقنية خط المرمى التي هي نظام كاميرات متعددة تعمل بشكل متزامن لتحليل حركة الكرة بالنسبة للمرمى وفي حال تجاوز كامل محيط هذا الخط يتم إرسال إشارة فورية للحكم.


وساعدت هذه التقنية في زيادة دقة القرارات مما قلل من الأخطاء البشرية وأضافت سرعة الحسم من دون الرجوع إلى تقنية أخرى للتأكد من صحة الهدف.


وكان لا بد من استحداث تقنية أخرى تكشف أخطاء لا تستطيع العين البشرية ملاحظتها أو تخطئ في تقديرها، لذلك دخلت تقنية الفيديو المساعدة للحكم عالم اللعبة للمرة الأولي عام 2016 التي ساعدت على كشف حالات التسلل والتأكد من صحة البطاقات الحمراء.


ومع العلم أن هذه التقنيات تأخذ وقتاً لتحديد شرعية الحالة، الأمر الذي يؤثر على ريتم المباراة وحماسة المتابعين إلا أنه كان لا بد من استخدامها لتحقيق العدالة الكروية.