أفادت مصادر مطلعة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشعر بقلق متزايد إزاء "تشوهات" يعاني منها الاقتصاد الروسي جراء الحرب المستمرة في أوكرانيا.
ويأتي هذا في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء هذا الصراع. فعلى الرغم من النمو الاقتصادي الذي شهدته روسيا خلال العامين الماضيين، مدفوعاً بصادرات النفط والغاز والمعادن، إلا أن الاقتصاد الروسي يواجه تحديات متنامية، تشمل نقص العمالة وارتفاع أسعار الفائدة التي تهدف إلى كبح التضخم المتسارع نتيجة للإنفاق العسكري الضخم.
وقد ساهمت هذه التطورات في تعزيز موقف بعض النخب الروسية التي باتت ترى ضرورة التوصل إلى تسوية للحرب عبر المفاوضات.
وقد تعهد ترامب، الذي عاد إلى البيت الأبيض مؤخراً، بحل الصراع في أوكرانيا "بسرعة"، مشيراً إلى إمكانية فرض عقوبات إضافية ورسوم جمركية على روسيا إذا لم ينخرط بوتين في مفاوضات، محذراً من أن روسيا تتجه نحو "متاعب كبيرة" على الصعيد الاقتصادي.
وكانت رويترز قد ذكرت في وقت سابق أن بوتين أبدى استعداده للتفاوض مع ترامب حول خيارات وقف إطلاق النار، بشرط الاعتراف بالمكاسب التي حققتها روسيا على الأرض في أوكرانيا وتخلي كييف عن مساعيها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وفي ردود فعل من الجانبين، أقر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بوجود "عوامل تسبب مشكلات" في الاقتصاد الروسي، لكنه أكد على استقراره وقدرته على تلبية المتطلبات العسكرية والاجتماعية.
بينما أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض براين هيوز أن ترامب يركز على إنهاء الحرب "عن طريق إشراك مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة". وقبيل تنصيب ترامب، فرض الرئيس السابق جو بايدن حزمة عقوبات واسعة تستهدف عائدات النفط والغاز الروسية، بهدف ممارسة ضغط اقتصادي على روسيا في أي مفاوضات مستقبلية.