ترامب لا يستبعد إبرام اتفاق نووي جديد مع إيران

السعودية تتواصل مع الغرب لرفع العقوبات عن سوريا

3 دقائق للقراءة
الشرع مستقبلاً بن فرحان في قصر الشعب في دمشق أمس (سانا)

في أوّل زيارة لمسؤول سعودي على هذا المستوى إلى سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد البائد، استقبل قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في قصر الشعب في دمشق أمس. وبحث بن فرحان مع الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، جهود دعم سوريا، فيما كشف بن فرحان أن المملكة تجري اتصالات مع الولايات المتحدة ودول أوروبّية لرفع العقوبات عن سوريا.


وأعرب بن فرحان خلال مؤتمر صحافي مع الشيباني عن ثقة الرياض بأن "يعبر الأشقاء السوريون هذه المرحلة الحساسة والتاريخية بنجاح، ما يكفل تحقيق مستقبل زاهر لكافة الشعب السوري"، مثمّناً "ما تقوم به الإدارة السورية الجديدة من خطوات إيجابية في الانفتاح والتواصل مع مختلف الشرائح السورية ونبذ الإرهاب والابتعاد عن أعمال الانتقام". وأكد أنه "سنعمل مع الشعب السوري لوضع آلية لدعم النهوض في سوريا".


من جهته، دعا الشيباني إلى "رفع العقوبات التي أثقلت كاهل المواطنين وأعاقت تطور الاقتصاد وعرقلت عملية إعادة الإعمار"، معتبراً أن "موقف السعودية له تاريخ طويل في دعم الشعب السوري ونحن بحاجة إلى هذا التعاون من خلال إعادة الإعمار وتطوير الصحة والطاقة". وأعرب عن طموح بلاده أن تكون "جزءاً فاعلاً من مشروع عربي مشترك يحقق التعاون الاقتصادي ويضمن السلام والاستقرار في المنطقة".


في الغضون، أكد الشرع خلال مقابلة مع قناة "إيه خبر" القريبة من الحكومة التركية بثت ليل الخميس - الجمعة، أن إدارته لن تقبل بتقسيم سوريا أو وجود مجموعات مسلّحة خارج سيطرة الدولة، في إشارة إلى "قوات سوريا الديمقراطية". كما طالب المجتمع الدولي برفع العقوبات المفروضة على البلاد، مشيراً إلى أن زيارته الخارجية الأولى ستكون للسعودية أو تركيا. ونقل "تلفزيون سوريا" عن مبعوث الأمم المتحدة لسوريا غير بيدرسون قوله إنه بحث مع الشرع ملف شمال شرق سوريا، مشيراً إلى أن الشرع "يعطي مساحة للدبلوماسية".


وبعدما تقطّعت أوصال "الأخطبوط الإيراني" في المنطقة وبُتر الخط الذي يصل طهران ببيروت من سوريا، ما زالت طهران تحاول استعراض عضلاتها العسكرية، إذ أجرت وحدات بحرية تابعة لـ "الحرس الثوري" تدريبات في مضيق هرمز في إطار مناورات "اقتدار الرسول الأعظم 19"، فيما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن سفناً في الخليج العربي تلقت إشارات لاسلكية عديدة بتردّد عالٍ جداً، يحمل بعضها مطالبة بتغيير المسار إلى المياه الإقليمية الإيرانية، مشيرة إلى أنها قد تكون جزءاً من تدريبات عسكرية إيرانية.


توازياً، شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أنه "لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي، لأنه إذا حصلوا عليه، فسيحصل عليه الجميع، وفي هذه الحال سيكون الأمر برمّته كارثياً"، لكنه أشار إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع طهران، "في حال جرى التفاوض على تفاصيله بعناية". وأورد تقرير نشرته "فوكس نيوز" أن ترامب سيعيّن مبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف كشخصية محورية في الجهود الدبلوماسية لإدارته تجاه إيران.