دعا مجلس الأمن الدولي حركة 23 آذار المتمردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى وقف هجماتها والتقدم نحو مدينة جوما، أكبر مدن شرق البلاد، مع مطالبته بانسحاب "القوى الخارجية" من المنطقة فوراً.
وجاء ذلك بعد إعلان الحركة المدعومة من رواندا سيطرتها على المدينة، ما أجبر آلاف السكان على النزوح وأثار مخاوف من تصاعد النزاع إلى حرب إقليمية. ولم تؤكد مصادر مستقلة بعد السيطرة الكاملة على المدينة.
واجتمع المجلس المكون من 15 عضواً لمناقشة الأزمة وأصدر بياناً مطولاً حث فيه رواندا والكونغو على استئناف المفاوضات لتحقيق السلام، ومعالجة التوترات المرتبطة بوجود قوات رواندية في شرق الكونغو والدعم الكونغولي للقوات الديمقراطية لتحرير رواندا، وهي جماعة معارضة رواندية مسلحة.
وتتعهد حركة 23 آذار بالدفاع عن مصالح التوتسي في مواجهة ميليشيات الهوتو، مثل القوات الديمقراطية لتحرير رواندا التي تأسست بعد هروب الهوتو المتورطين في الإبادة الجماعية عام 1994 ضد التوتسي والهوتو المعتدلين.
وأدان المجلس في بيانه الانتهاكات المستمرة لسيادة الكونغو وسلامة أراضيها، مشيراً إلى وجود غير قانوني لقوات أجنبية في المنطقة دون تسميتها، وطالب بانسحابها الفوري. كما أعرب عن قلقه البالغ من التشويش على أنظمة تحديد المواقع (GPS) التي تستخدمها حركة 23 آذار لدعم عملياتها في منطقة نورث كيفو، مما يهدد سلامة الطيران المدني ويعرقل توصيل المساعدات الإنسانية.
وأدانت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ما وصفته بالدعم الرواندي للمتمردين، بينما نفت كيجالي ذلك بشكل متكرر.