دعوى قضائية تطالب بإلغاء قرار لترامب

3 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

أشعل قرار الرئيس دونالد ترامب بتجميد جميع المنح والقروض الاتحادية فتيل جدل واسع في الولايات المتحدة, إذ قد يعطّل القرار الشامل برامج التعليم والرعاية الصحية ومساعدات الإسكان والإغاثة من الكوارث وطائفة من المبادرات الأخرى التي تعتمد على مليارات الدولارات الاتحادية.

وجاء التجميد بعد تعليق ترامب المساعدات الخارجية الأسبوع الماضي، وهي الخطوة التي بدأت بقطع إمدادات العقاقير المنقذة للحياة اليوم الثلاثاء عن دول في أنحاء العالم تعتمد على مساعدات التنمية الأميركية.

وقال مكتب الإدارة والميزانية الذي يشرف على الميزانية الاتحادية إن التمويل سيتوقف في وقت تراجع فيه إدارة ترامب المنح والقروض للتأكد من تماشيها مع أولويات الرئيس التي تتضمن الأوامر التنفيذية التي وقعها الأسبوع الماضي وأنهت برامج التنوع والمساواة والاحتواء.

وجاء في المذكرة أن التوقف يشمل أي أموال مخصصة "للمساعدات الأجنبية" و"منظمات غير حكومية"، من بين فئات أخرى.

وقال البيت الأبيض إن التوقف لن يؤثر على مدفوعات التأمين الاجتماعي وبرنامج ميديكير للرعاية الصحية أو "المساعدات المقدمة مباشرة للأفراد". وقالت مصادر أن هذا يعني أن بعض برامج المساعدات الغذائية للفقراء لن تتأثر.

لا يزال مصير برنامج ميديكيد، أكبر برنامج تأمين صحي للفقراء في الولايات المتحدة، غامضًا في ظل القرار الرئاسي الجديد. وقد حذر خبراء الميزانية من أن أي تقليص لهذا البرنامج، الذي يبلغ حجم تمويله السنوي 618 مليار دولار، سيكون له عواقب وخيمة على ملايين الأمريكيين.

وتقدمت أربع مجموعات تمثل المنظمات غير الربحية والمتخصصين في مجال الصحة العامة والشركات الصغيرة بدعوى قضائية اليوم الثلاثاء تطعن في الأمر التنفيذي، قائلة إنه "سيكون له تأثير مدمر على مئات الألوف من متلقي المنح". وتعهد مدعون عامون في الولايات من الحزب الديمقراطي بالتصدي للأمر في المحكمة.

وشددت مذكرة مكتب الإدارة والميزانية على أن الحكومة الاتحادية أنفقت نحو 10 تريليونات دولار في السنة المالية 2024، تخصص منها أكثر من ثلاثة تريليونات للمساعدات المالية مثل المنح والقروض. لكن مصدر هذه الأرقام لم يكن واضحا، فقد قدر مكتب الميزانية الإنفاق الحكومي في عام 2024 بأقل من ذلك عند 6.75 تريليون دولار.

ومنذ تولى الرئيس الجمهوري منصبه في 20 كانون الثاني، تعتبر مذكرة مكتب الإدارة والميزانية أحدث توجيه في حملة إدارة ترامب لإعادة تشكيل جذرية للحكومة الاتحادية، أكبر جهة توظيف في البلاد.

وفي سلسلة من الأوامر التنفيذية الأسبوع الماضي، أغلق الرئيس الجديد جميع برامج التنوع، وأوقف التوظيف في الحكومة وأعاد مسؤولي الأمن القومي إلى ديارهم، وأمر بوقف المساعدات الخارجية، وسعى إلى تجريد آلاف الموظفين المدنيين من الحماية الوظيفية.

وفي إطار تعليق المساعدات الخارجية لمدة 90 يوما الأسبوع الماضي، تحركت الإدارة اليوم الثلاثاء لوقف توزيع العقاقير الخاصة بفيروس إتش.أي.في المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب والملاريا والسل، بالإضافة إلى الإمدادات الطبية للأطفال حديثي الولادة، في بلدان تدعمها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. والولايات المتحدة هي أكبر مانح للمساعدات على مستوى العالم، إذ أنفقت 72 مليار دولار في عام 2023.

ويبدأ العمل بقرار توقف الإنفاق الصادر عن مكتب الإدارة والميزانية الساعة (2200 بتوقيت جرينتش) اليوم الثلاثاء. وأمام الوكالات حتى 10 فبراير شباط لتقديم معلومات مفصلة عن أي برامج خاضعة للتعليق.