ميريام داموري خليل

بعد طول انتظار...

أكبر صرح رياضي في لبنان يستعد لفتح أبوابه من جديد

دقيقتان للقراءة

بعد سنوات من الإهمال والتدهور، تلوح بارقة أمل في الأفق لمدينة كميل شمعون الرياضية، أكبر وأهم صرح رياضي في لبنان. هذه المدينة، التي كانت يوماً منارة للرياضة اللبنانية وشاهدة على أبرز المباريات والأحداث، عانت طويلاً من الإهمال الذي جعل بنيتها التحتية في حالة يرثى لها، وصولاً إلى تعطل معظم مرافقها الحيوية.


اليوم، وفي ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة، يبدو أن قرار إعادة تشغيل المدينة ولو بالحد الأدنى بات ضرورة ملحّة. ناجي حمود، مدير عام المنشآت الرياضية والكشفية في لبنان، يؤكد أن الدراسات التي أجراها مجلس الإنماء والإعمار قدّرت تكلفة إعادة تأهيل المدينة بالكامل بنحو 60 مليون دولار، وهو مبلغ يفوق قدرة الدولة اللبنانية في ظل الأوضاع الراهنة. إلا أن الحل، وفق حمود، كان في محاولة النهوض بالمنشأة بالإمكانات المتاحة، رغم تواضعها.


خصصت الإدارة مبلغ 4 مليارات ليرة لبنانية، أي ما يعادل نحو 45 ألف دولار، للشروع في أعمال الصيانة الضرورية. ورغم ضآلة المبلغ مقارنة بحجم الدمار الذي لحق بالمرفق، إلا أن الأولويات وُضعت بدقة: إعادة تأهيل العشب الطبيعي، تجهيز غرف الملابس والحكام، وتنظيف المدرجات، تمهيداً لإعادة الروح إلى المدينة التي لطالما كانت القلب النابض للرياضة اللبنانية.


وبعد طول انتظار، يحمل شهر آذار المقبل بُشرى سارة للرياضيين والجماهير، حيث يُنتظر أن تكون أرضية الملعب جاهزة لاستضافة المباريات من جديد. ومع استكمال الأعمال الأساسية، ستفتح المدرجات أبوابها لاستقبال عشاق كرة القدم وكرة السلة، في خطوة تُعيد الأمل إلى المشهد الرياضي اللبناني الذي طالما افتقد لمثل هذه المساحات الحيوية.


التحديات لا تزال قائمة، والعقبات كثيرة، لكن الإرادة لإحياء هذا الصرح تبدو أقوى من أي وقت مضى. فهل تكون هذه الخطوة نقطة انطلاق حقيقية لعودة المنشآت الرياضية في لبنان إلى الحياة، رغم كل الصعوبات؟