الاتحاد الأوروبي يُرحّب بتوجهات الشرع

العدالة تنتصر لحمزة الخطيب بالقبض على "جزّار درعا"

3 دقائق للقراءة
التوترات الطائفية تتصاعد في سوريا (رويترز)

كشف مدير مديرية الأمن العام في محافظة اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي أنه "تمكّنا من إلقاء القبض على العميد عاطف نجيب (ابن خالة الرئيس المخلوع بشار الأسد)، الذي شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا". تجدر الإشارة إلى أن اعتقال مجموعة من الفتيان السوريين، الذين كتبوا على جدران مدرسة "اجاك الدور يا دكتور"، وتعذيبهم وقتل الطفل حمزة الخطيب في درعا في آذار عام 2011، حين كان نجيب رئيساً للأمن في المحافظة، كان الفتيل الذي أشعل الثورة السورية في وجه نظام الأسد البائد.


ولفت كنيفاتي إلى أن "نجيب يُعتبر من المتورّطين بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود السلطات لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات تجاه الشعب السوري وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة"، موضحاً أنه جرى "تحويل المجرم عاطف نجيب للجهات المعنية ليُصار إلى محاكمته ومحاسبته على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب السوري"، فيما اعتبر ناشطون سوريّون أن العدالة تحقّقت للطفل حمزة الخطيب والكثير من الضحايا باعتقال "جزّار درعا".


في الأثناء، شنت جماعات مسلّحة مداهمات في عدة قرى في ريف حمص الغربي خلال الأيام الماضية، وسط اتهامات من الأهالي بارتكاب المسلّحين عمليات قتل واعتقال بدوافع "طائفية وسياسية"، بينما دانت الإدارة السورية الجديدة الهجمات، وتعهّدت بمحاسبة المتورّطين، مؤكدة عدم صلتها بـ "عصابة" نفذت هذه الأعمال. وتزامنت الحوادث مع عمليات تمشيط شنها "الأمن العام" التابع للإدارة السورية في مدينة حمص وأريافها، بحثاً عن "فلول نظام الأسد" أو الممتنعين عن تسليم أسلحتهم.


في الغضون، رحّب الاتحاد الأوروبي بتوجّهات الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في المرحلة المقبلة، معتبراً أنها تخدم تطلّعات الشعب السوري. وأوضح المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لويس بوينو لقناة "العربية" أن وفداً دبلوماسياً أوروبّياً بحث مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق الانتقال السياسي، والأمن، ورفع العقوبات، حيث أكد الوفد أن الاتحاد الأوروبي يعمل من أجل تعزيز تواجده في دمشق.


تزامناً، بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي التطورات الإقليمية والوضع في سوريا. وجرى خلال الاتصال تأكيد دعم تركيا وروسيا لوحدة سوريا السياسية، وأهمية أن تكون عملية الانتقال السياسي شاملة، وفق وكالة "الأناضول".


في السياق، أبدى مستشار روسي كبير لشؤون الشرق الأوسط لوكالة "بلومبرغ"، استعداد موسكو للمساعدة في إعادة بناء سوريا فيما تواصل السعي إلى إبرام اتفاق مع القيادة الجديدة للبلاد للاحتفاظ بقاعدتيها العسكريتين المهمتين في اللاذقية وطرطوس.


على صعيد آخر، خرجت 83 عائلة عراقية الخميس من مخيّم الهول في ريف الحسكة، الذي يحتضن عوائل عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية"، حيث أرسلوا إلى مخيّم الجدعة في العراق، في عملية منسّقة بين الحكومة العراقية و"الإدارة الذاتية" الكردية في سوريا. وبلغ مجموع المغادرين 360 شخصاً.