773 جثة في مشارح مستشفيات غوما شرق الكونغو الديمقراطية

دقيقتان للقراءة المصدر: رويترز

قالت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم السبت، إن عدد الجثث في مشارح مستشفيات مدينة غوما ومحيطها بشرق البلاد، بلغ 773 جثة حتى 30 كانون الثاني، في أعقاب هجوم شنّه متمرّدو حركة 23 مارس (إم23) المدعومة من رواندا الأسبوع الماضي.



وقالت الوزارة إن مشارح المستشفيات مكدّسة بالجثث ولا يزال هناك المزيد من الجثث ملقاة في الشوارع. وأضافت أن عدد الجرحى بلغ 2880 شخصاً في الفترة من 26 إلى 30 كانون الثاني.



واستولى متمرّدون تقودهم إثنية التوتسي على غوما أكبر مدن شرق الكونغو الديمقراطية وعاصمة إقليم شمال كيفو الذي يضم مناجم مربحة للذهب والكولتان والقصدير.



ثم تحرك المتمردون نحو بوكافو في إقليم جنوب كيفو، لكن يبدو أنهم توقفوا أمس الجمعة بسبب قوات الكونغو المدعومة من جيش بوروندي.



الحركة المدرّبة جيّداً والمسلّحة بشكل احترافي هي الحلقة الأحدث في سلسلة طويلة من حركات متمرّدة مدعومة من رواندا ظهرت في المناطق الحدودية الشرقية المضطربة بالكونغو بعد حربين متتاليتين ناجمتين عن الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.



ويفاقم هذا التصعيد الأزمة الإنسانية القائمة منذ فترة طويلة، والتي دفعت مئات الآلاف إلى البحث عن مأوى في غوما بعد الفرار من القتال بين إم23 والقوات الكونغولية.



وتدفق الآلاف إلى المدينة الشهر الماضي مع تقدم المتمردين.

وواجهت المنظمات الإنسانية صعوبة في العمل خلال أيام القتال العنيف المرتبط بالاستيلاء على غوما، إذ تسعى إلى دعم المستشفيات المكتظة وتوفير المساعدات وسط أعمال نهب على نطاق كبير لمستودعاتها وتبادل إطلاق نار يؤثر أيضا على موظفيها.



وقالت منظمة أطباء بلا حدود أمس الجمعة إنها لم يتبق لديها سوى مخزون صغير من الأدوية مشيرة إلى أن تقديم المساعدات في مخيمات النازحين قد توقف. وأعلن برنامج الأغذية العالمي إجلاء موظفيه وتعليق أنشطته.



وقالت وزارة الصحة في الكونغو إن هناك نقصا في الإمدادات الطبية وسيارات الإسعاف وأكياس الجثث، في حين لا تزال المخاوف الأمنية تقوض الوصول إلى أجزاء من المدينة.