ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل، دعوة نطلقها لوقف التشاؤم، نحن دعاة رجاء، لنا رجاءٌ آتٍ من وراء حدود المادة والإنسان، فهلاَّ آمنّا وتقنا إلى رؤية الحق يسودُ وعودة النفوس إلى الأجساد والعقول إلى الكائنات؟!
لماذا
هذه الهواجس يا نفسي
في الأفق نورٌ
آت من وراء الأحزان
من خلف الشؤم
ودواعي الاشمئزاز
أمام مشاهد الآلام
هل تأكل النار اليباس بألسنتها
على الدوام
لا
نقيضٌ هذا منذ الأزل
لقوانين الطبيعة
عكسٌ هو للتكوين
عكسُ المادة والروح
والمادة والروح أصل الأشياء قبل الفساد
وقبل التكوين
لن تعود تلك الصور
غابت خلف الواقع
وخلف الأزمات
ولن تعود ولا حتى في الحلم
***
لماذا
هذه الأفكار السوداء
هذا الحزن البغيض
يشتّت الآراء
ينثر القلوب
يهبط العزائم
ينشر سواداً
وناراً متوهجة
فليكسُ القلوب
بياض الثلج
الروح ترفرف فوق الحمائم
أهلاً بالسلم، لا للظلمة
لن تعود ولا حتى في الحلم
***
لماذا
تثور النفوسُ بوجه المجهول
والمجهول عدو المعقول
دعي العقل ينسج خيوط الخيال
أيتها النفوس
اتركيه يعمل بسكينه
ويخرج الإبداع
لا تيأسي
هل للنفوس حدود؟
حدود تثور في المادة...
تثور سلاماً يتخطى الحدود
جمالاً صافياً
صارخاً في وجه كل الكلام
الله على جمال الروح
يا سلام
***
في الأفق نورٌ
تعالوا نصمّ الآذان
ونلجم اللسان
لماذا الوجومُ وقلّة الوفاء؟
في الأفق نورٌ
أيضاً في آخر النفق
دعوه يسطع
في الأفق نورٌ
*شاعر ودكتور في الفلسفة