في ندوة جامعية

البروفيسور رمزي بعلبكي: "العربية" مستمرّة رغم عدم احترام العرب لغتهم

3 دقائق للقراءة
من الندوة مع البروفيسور رمزي بعلبكي

أقامت "دار نشر الجامعة الأميركيّة في بيروت" حواراً حول اللغة العربيّة في "قاعة عصام فارس" في حرم الجامعة، أجراه الباحث ومقدّم البرامج التلفزيونية شارل الحايك مع الضيف البروفيسور رمزي بعلبكي الذي يشغل "كرسيّ جويت" في دائرة اللغة العربيّة ولغات الشرق الأدنى في الجامعة الأميركيّة"، وقد أدار الحوار البروفيسور بلال الأرفه لي رئيس "كرسيّ الشيخ زايد في الجامعة الأميركيّة في بيروت".

حضر اللقاء نخبةٌ من اللغويّين والمفكّرين من مختلف دور العلم والثقافة في لبنان والدول العربيّة. وانتهى بحفل استقبال وتوزيع نسخ من كتاب البروفيسور بعلبكي "مقوّمات النظريّة اللغويّة العربيّة".


طرح شارل الحايك مجموعةً من الأسئلة العميقة على البروفيسور بعلبكي حول تاريخ اللغة العربيّة ومستقبلها وحاضرها، فكان لقاءً غنيّاً استطاع الحاضرون من خلاله تكوين فكرة شاملة عن العربيّة بمختلف جوانبها، إذ بدأ بعلبكي حديثه بلمحة تاريخيّة عن العربيّة:


نشأتها، النقوش القديمة وآثار العربيّة، أماكن ظهورها، انتشار اللحن فيها ما استدعى ضبطها وتخليصها من الخطأ. كما مرّ بعلبكي على عددٍ غير قليل من مزايا العربيّة التي تميّزها عن سائر اللغات لا سيّما أخواتها الساميّة، مثل وجود الأوزان في العربيّة التي تختصّ ببعض المعاني (وزن "فُعالة" للدلالة على بقايا الأشياء، ووزن "فُعال" الدالّ على الأصوات والأمراض...)، ودقّة العربيّة في التعبير وتخصيص المعنى (مثل وجود صفات لكلّ ساعة من ساعات اليوم)، وطواعية العربيّة في تراكيبها وتنوّع أشكال التركيب بحيث يكتسب كلّ تركيب معنًى مختلفاً.


ولم يغفل بعلبكي عن الكلام على علاقة العربيّة الفصحى بالعاميّة وتداخل بعض الظواهر اللغويّة لبعض القبائل في الفصحى والعكس. ومن جملة مزايا العربيّة، أوضح بعلبكي النظريّة اللغويّة التي تستند إليها العربيّة وتماسُك أركانها (العمل – التعليل – القياس – الأصل – التقدير).


في نهاية اللقاء، طرح الجمهور مجموعةً من الأسئلة على البروفيسور بعلبكي، فأشار إلى مصير اللغة العربيّة، وإلى المؤشرات الإيجابيّة التي تضمن استمراريّة "العربيّة"، كما عبّر في المقابل عن عدم احترام العرب عموماً للغتهم من خلال عدم إتقانها وعدم استخدامها بشكلها الصحيح بين العامّة. ونوّه بعلبكي بالدّور الرائد الذي أدّته "الجامعة الأميركيّة في بيروت" وما زالت تقوم به ما يميّزها عن سائر الجامعات في لبنان خصوصاً والشرق الأوسط عموماً.