الأثرياء يهدّدون مستقبل استكشاف الكون

دقيقتان للقراءة

حذّر عالِم الفيزياء الفلكية في جامعة "هارفارد"، مارتن إلفيس، من أن طموحات استكشاف تاريخ الكون قد تتلاشى بسبب الأنشطة غير المنظمة لسياح الفضاء الأثرياء والشركات الخاصة الساعية للربح.



وأوضح العالِم أن بعض المواقع الفريدة على الجانب البعيد من القمر توفر فرصاً علمية غير مسبوقة، إلا أن غياب القوانين الدولية لحمايتها قد يعرضها للدمار، ما يهدد مستقبل البحث العلمي.



وأشار إلى أن زيادة عدد البعثات البشرية والتجارية إلى القمر قد تتسبب في تدهور هذه البيئات، ما يعيق الأبحاث العلمية المستقبلية. ولفت إلى أن السياحة الفضائية قد تكون من أخطر التهديدات، حيث يسعى بعض الأثرياء لقضاء وقت على سطح القمر، وهو ما قد يؤثر سلباً على المواقع العلمية المهمة. كما حذر من طموحات الشركات في استغلال الموارد القمرية، مثل: تعدين المياه لاستخدامها في دعم الرحلات الفضائية المستقبلية، واستخراج "الهيليوم-3" المعروف بأنه عنصر نادر يُعتقد أن القمر يحتوي على كميات كبيرة منه، ويستخدم في بعض تطبيقات الحوسبة الكمومية.



وبصفته الرئيس المشارك لمجموعة عمل في الاتحاد الفلكي الدولي، يسعى إلفيس إلى إقناع الحكومات بضرورة وضع تشريعات تحمي المواقع العلمية على القمر قبل أن تصبح غير صالحة للأبحاث. وأوضح أن الوضع الحالي يشجع على "سباق غير منظم نحو القمر، حيث يسعى الجميع لتحقيق مصالحهم من دون مراعاة العلم". وحذّر من أن العالم لديه عقد واحد فقط لوضع اتفاقيات دولية تحمي القمر من الاستغلال العشوائي.