حياة إرسلان

الحكم هيبة والسياسة موقف

دقيقتان للقراءة

الحكم في لبنان لن يستقيم دون هيبة الدولة، إذ منذ حرب 1975 اختلطت الأمور ودخلنا في شريعة الغاب وتحلّلت هيبة الدولة وغرق القانون في بؤر مصالح السياسيين.

كنا نتنقّل من كبوة إلى سقطة، ما أدّى بنا إلى كوارث سياسية وبنيوية لا تترك مجالاً للنهوض منها أو استلحاقها نظراً لتتابعها في فترات زمنية متقاربة.


عملنا للفرج بكل الوسائل المتاحة في التاريخ المتوسط والقريب، على تحركات سياسية ومطلبية يومية وظرفية، فكنا لا نهادن ولا نساوم ولا ندفن رؤوسنا في الرمال.


طرحنا المعاناة جانباً لصالح العمل الحثيث إلى أن بزغ الفجر الجديد بعهد جديد لطالما انتظرناه ودافعنا عن حضوره. هلّلنا وتفاءلنا واعتبرنا أنفسنا شركاء في عهد زيّن لعقولنا أننا سنحقّق عبره ما عجزنا عن تحقيقه طيلة عقود.


لن نسمح لأنفسنا بالخيبة، فنحن في بداية الطريق ولم نزل متفائلين بنقلة نتمنّاها نوعية.


تتزاحم الأفكار السلبية حين نرى من يتربّع على عرش السلطة مستعيداً نفوذ من هشّم الوطن واستباحه فتستعيد الذاكرة القريبة والبعيدة صوراً مشؤومة من التعدّي على الدستور والاستنسابية ويتساءل المرء: هل حقّاً هؤلاء هم من سيعيدون الحق لأصحابه؟ هل هؤلاء من سينهضون بالوطن؟ كيف وعلى أي أساس؟

هل هبط الوحي من السماء أم الموقف الحازم والجازم سيضع الأمور في نصابها؟ هذا ما نريده وما نسعى إليه ونأمل أن يتحقق. فهناك أسماء واعدة في الحكومة على قدر المسؤولية ولن تسمح بالمسايسة والمداهنة والليونة والمفاوضة في غير مكانها وأوانها.



سيف القانون القاطع لا يحتمل التفاوض، وميزان العدل لا يحتمل الاختلال، ولونهما إن بهت فستتفلّت الساحات وتعود القبضات لترتفع والحناجر لتصدح، والمواطن الذي ينشد الأمن والأمان يقف مذهولاً لا حول له ولا طول. رجاء لا تسمحوا للخوف أن ينحو بالمواطن إلى الدفاع عن نفسه كمثل ما فعل الصراف الذي أخذ حقّه بيده.



يا دولتنا ستكونين حتماً اسماً على مسمّى وتمسكين زمام الأمور فترتاحين وتريحين المواطن.

لعلّ وعسى نحن في بداية الطريق.