السيسي في الرياض غداً لبحث "الخطّة العربية"

إسرائيل و"حماس" تُسرّعان استكمال "المرحلة الأولى"

4 دقائق للقراءة
فلسطينيون يجلسون حول النار وسط الدمار في مخيم جباليا الإثنين (رويترز)

فيما يُستكمل تنفيذ المرحلة الأولى من "اتفاق غزة" على الرغم من العقبات التي واجهته الأسبوع الماضي، أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس التوصّل في مفاوضات القاهرة إلى اتفاق لإطلاق سراح مَن تبقى مِن الرهائن الإسرائيليين الأحياء المتفق على تسليمهم في المرحلة الأولى من الاتفاق، والبالغ عددهم ستة، السبت، كما سيجري تسليم أربع جثث رهائن إلى إسرائيل غداً، ومن المتوقع تسليم أربع جثث أخرى الأسبوع المقبل. بالتزامن، كشف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن تل أبيب ستبدأ المفاوضات في شأن المرحلة الثانية من الاتفاق، مشدّداً على أن بلاده تطالب بإخلاء قطاع غزة من السلاح تماماً، بينما جزمت "حماس" بأن خروجنا من القطاع أو نزع سلاحنا أمر مرفوض.


في السياق، أكد رئيس الوفد المفاوض في "حماس" خليل الحية أن الحركة قرّرت الإفراج عن ست رهائن إسرائيليين السبت، مشيراً إلى أن الدولة العبرية ستفرج عن دفعة جديدة من السجناء الفلسطينيين مقابلهم تبعاً للمعايير المتفق عليها. وأعرب عن استعداد الحركة للانخراط الفوري في تطبيق بنود المرحلة الثانية من الاتفاق، لافتاً إلى أن "حماس" تعمل مع الوسطاء "في ما يتعلّق بإدخال مواد الإغاثة والإيواء، والمعدات الثقيلة والوقود، والسفر عبر معبر رفح الحدودي".


توازياً، ذكرت الخارجية القطرية أن مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق لم تبدأ رسمياً بعد، لكنها رأت أن هناك أجواء إيجابية يمكن أن تقود إلى بدء هذه المفاوضات. ودعت إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية كاملة إلى القطاع، في حين أفادت "هيئة البث الإسرائيلية" بأن "محادثات المرحلة الثانية مع "حماس" ستبدأ عند وصول المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى إسرائيل"، مؤكدة أن "نتنياهو قرّر بدء محادثات المرحلة الثانية رسمياً وأبلغ مجلس الوزراء الأمني المصغر بذلك". وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر سيحل مكان رئيس "الموساد" ديفيد برنياع كرئيس لفريق التفاوض الإسرائيلي.


في الغضون، أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" بأن الجهود المصرية - القطرية نجحت في بدء إدخال معدات إعادة الإعمار إلى القطاع، كاشفة أن أربعة "لوادر" (معدّات ثقيلة لرفع الركام) عبرت في اتجاه "معبر كرم أبو سالم"، في وقت كشفت فيه إذاعة الجيش الإسرائيلي أن قافلة من الجرافات والمعدّات الثقيلة بدأت عملها لإزالة الأنقاض في القطاع، بمساعدة مصرية. وكان نتنياهو قد قرّر السبت الماضي عدم السماح بإدخال بيوت متنقلة (كرافانات) أو عتاد ميكانيكي هندسي إلى القطاع، خلافاً للاتفاق.


دبلوماسياً، أكدت الخارجية المصرية إرجاء القمة العربية الطارئة في شأن غزة التي كانت مقرّرة الأسبوع المقبل، إلى 4 آذار، معلّلة ذلك باستكمال "التحضير الموضوعي" لها. وأوضحت أن الموعد الجديد جرى تحديده "بعد التنسيق مع مملكة البحرين التي ترأس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية، وبالتشاور مع الدول العربية". وأفادت وكالة "رويترز" بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيتوجّه إلى الرياض غداً لبحث "خطّة عربية" في شأن غزة.


وعلى صعيد الضفة الغربية، أجبرت عملية "السور الحديدي" العسكرية الإسرائيلية المستمرّة منذ أسابيع في مدن الضفة ومخيّماتها، نحو 40 ألف فلسطيني في المنطقة على النزوح من منازلهم، فيما وصف خبراء نزوحهم بأنه الأكبر في المنطقة منذ حرب 1967، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز". من جهة أخرى، ندّدت الخارجية الفلسطينية بقرار دولة فيجي نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، معتبرة أن ذلك يُشكّل انتهاكاً للقانون الدولي والقرارات الدولية.


إقليمياً، وفي ظلّ رفض إيران التفاوض حول برنامجها النووي واستكمالها تخصيب اليورانيوم، عمدت واشنطن إلى التلويح بالعصا، إذ كشفت القيادة المركزية الأميركية أنها نفذت مهمّة جوّية استراتيجية في منطقة الشرق الأوسط الإثنين عبر قاذفات من طراز "بي 52". وشدّد قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال إريك كوريلا على أن "هذه العملية الجوية تظهر قدرات الولايات المتحدة العابرة للحدود، والتزامنا بأمن المنطقة، وقدرتنا على الردّ على أي تهديد قد يسعى إلى تصعيد النزاع أو زعزعة الاستقرار".