في وقت تعاني فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية من إفلاس إيديولوجي واستراتيجي واقتصادي، نفّذ نظام الملالي العام الماضي أكثر من 975 حكم إعدام، في تصعيد وصفته منظمات حقوقية بأنه الأعلى منذ عام 2008، ويعكس استخدام السلطات الإيرانية لعقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي، إذ تُعدّ إيران ثاني أكثر دولة تنفذ أحكام الإعدام عالمياً بعد الصين، بحسب "منظمة العفو الدولية".
وبيّن تقرير صادر عن "المنظمة الإيرانية لحقوق الإنسان"، بالتعاون مع منظمة "معاً ضدّ عقوبة الإعدام" الفرنسية، أن 90 في المئة من عمليات الإعدام في إيران لم يجرِ إعلانها رسمياً، ما سلّط الضوء على الطابع السري لكثير من أحكام الإعدام التي تنفذها السلطات الإيرانية.
ومن بين 975 شخصاً أُعدموا في 2024، كانت هناك 31 امرأة، فيما جرى تنفيذ أربعة إعدامات علنية. وشملت أحكام الإعدام أشخاصاً كانوا قاصرين عند ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم، فضلاً عن أفراد من الأقليات في إيران، مثل البلوش والكرد، الذين يعانون من تمييز متزايد في النظام القضائي.
في السياق، أكدت "المنظمة الإيرانية لحقوق الإنسان" أن النظام الإيراني يستخدم الإعدامات كوسيلة لترهيب المجتمع وإحكام قبضته على السلطة، مشيرة إلى أن معدّل الإعدامات اليومي وصل إلى 5 أو 6 حالات. واعتبرت أن الإعدامات "جزء من حرب يشنها النظام الإيراني ضدّ شعبه، في محاولة للسيطرة على المجتمع بعد موجة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في 2022 و2023".
نووياً، اعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الاتفاق النووي مع إيران المعقود عام 2015 لم يعد يحقق أهدافه، مشيراً إلى ضرورة البحث عن صيغة جديدة لإبرام اتفاق مع طهران، لكنه أوضح أن فلسفة اتفاق 2015 القاضية بتقييد إيران لـ "الأنشطة مقابل المكافآت"، يمكن أن تستمرّ.