بعدما وجّه خطاباً نارياً لاذعاً ضدّ النخب الأوروبّية خلال "مؤتمر ميونيخ للأمن" أواخر الأسبوع الماضي، اعتبر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في كلمته خلال "مؤتمر العمل السياسي المحافظ" (سيباك) في ولاية ماريلاند الأميركية أمس، أن الهجرة غير الشرعية تشكّل تهديداً كبيراً للولايات المتحدة وأوروبا، داعياً القارة العجوز إلى تعديل سياسات الهجرة لتعزيز الأمن الداخلي. وأكد نجاح الرئيس دونالد ترامب في تقليص تدفق المهاجرين إلى أميركا، محذراً الأوروبّيين من أن استمرار الهجرة غير الشرعية قد "يُعيق تقدّم الحضارة الغربية".
ورأى أن قوّة تحالف أميركا مع أوروبا ستعتمد على مدى التزام الأخيرة بـ "القيم المشتركة" مع بلاد "العم سام"، موضحاً أنه "سنواصل إقامة تحالفات مهمّة مع أوروبا، لكن قوتها ستعتمد على قدرتنا على قيادة مجتمعاتنا في الاتجاه الصحيح". وذكر أن ألمانيا تعتمد على التمويل الأميركي في شؤونها الدفاعية، متسائلاً: "هل سيقبل دافعو الضرائب الأميركيون بذلك إذا كان من الممكن أن يجري إلقاؤك في السجن بسبب تغريدة سيّئة؟ بالطبع لن يقبلوا ذلك".
في الغضون، ظهر الملياردير إيلون ماسك في "سيباك" وهو يُلوّح بـ "منشار كهربائي" أهداه إياه الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي حضر أيضاً الفعالية، معتبراً أن "هذا هو منشار البيروقراطية". واتهم ماسك، الديمقراطيين، بـ "الخيانة"، ملمّحاً إلى انفتاحه على إجراء تدقيق للبنك الاحتياطي الفدرالي. وتحدّث عن جهود "إدارة كفاءة الحكومة" (دوج)، التي يقودها، والتي أنشئت في إطار مساعي إدارة ترامب إلى خفض الإنفاق الحكومي، وتقليص حجم القوى العاملة الفدرالية.
على صعيد آخر، عاد نحو 200 مهاجر فنزويلي كانوا في أميركا، إلى وطنهم، بعد احتجازهم في القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو في كوبا. وذكرت الحكومة الفنزويلية أنها "طلبت إعادة مجموعة" من الفنزويليين "الذين جرى نقلهم ظلماً" إلى غوانتانامو.