أندريه مهاوج

أوروبا تقاتل للمشاركة في المفاوضات الأميركية - الروسية

دقيقتان للقراءة
يواصل ماكرون الترويج لفكرة إقامة تحالف أوروبي للدفاع مستقلّ عن الولايات المتحدة (رويترز)

باريس - أعادت الحرب في أوكرانيا، بريطانيا، التي خرجت رسمياً من الاتحاد الأوروبي في العام 2020، إلى دائرة التضامن مع الدول الكبرى المنتمية إلى الاتحاد، مثل فرنسا وألمانيا، لمواجهة ما يمكن أن ينتج عن الاتفاق الأميركي - الأوكراني، إذ تحاول هذه الدول حماية مصالحها الاقتصادية والسياسية وضمان أمنها، مقابل لعب دور محوري في ضمان أن يحقق أي اتفاق الاستقرار الدائم في المنطقة.


ويطرح هذا الاتفاق، الذي يُعد اتفاقاً اقتصادياً لإدارة صندوق استثمارات، وليس اتفاقاً أمنياً أو اتفاقاً لاستعادة ما يعتبره الرئيس دونالد ترامب ديوناً على أوكرانيا مقابل الأسلحة والذخائر التي أرسلتها الولايات المتحدة إلى الجيش الأوكراني، تساؤلات حول دور الاتحاد الأوروبي في إعادة الإعمار ودور الولايات المتحدة في هذا الملف، في وقت يشهد فيه الاتحاد تحديات اقتصادية خاصة به.


ولكن، أوروبا المنقسمة بحاجة ملحّة لأن يكون موقفها أكثر تضامناً وفاعلية في هذا الصدد، لذا تسعى إلى إقامة توازن بين دعم أوكرانيا والحفاظ على مصالحها الداخلية في سياق أزمة عالمية متعدّدة الجوانب والنتائج.


وفي ظلّ تفرّد ترامب بالتفاوض مع الروس والأوكرانيين في شأن شروط وقف النار، لم يتمكّن كلّ من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من جعل ترامب شريكاً لأوروبا في الاتفاقات المتعلّقة بأوكرانيا، فيما دعا ستارمر قادة 12 دولة أوروبّية إلى اجتماع في لندن الأحد، يهدف إلى "تعزيز موقف أوكرانيا عبر الدعم العسكري المتواصل وزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا".


وفي إطار السعي إلى عدم البقاء خارج إطار التسويات المتعلّقة بمستقبل أوكرانيا، اعتبر ماكرون أن اجتماع لندن سيكون حاسماً، كما واصل الترويج لفكرة إقامة تحالف أوروبي للدفاع مستقلّ عن الولايات المتحدة وخارج إطار حلف "الناتو".


سبق ستارمر دول الاتحاد الأوروبي في هذا المجال، إذ أعلن زيادة موازنة الدفاع 2.5 في المئة، في وقت تواجه فيه الدول الأوروبّية الكبرى، مثل ألمانيا وفرنسا، ركوداً اقتصادياً يجعل أي زيادة إضافية في موازنة الدفاع عبئاً مالياً جديداً قد تكون غير قادرة على تحمّله.


في المقابل، يأمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي حصل على تطمينات أميركية بعدم انضمام أوكرانيا إلى "الناتو"، في تطبيع العلاقات مع واشنطن قريباً.