في واحدة من أعرق البطولات الإنكليزية التي يعود تاريخها إلى أكثر من 150 عاماً، شهدت هذه النسخة من كأس الاتحاد الإنكليزي سقوط كبار البريميرليغ واحداً تلو الآخر، في مفاجآت مدوية أطاحت بفرق الطليعة وفتحت الباب أمام فرق الصف الثاني للتألق.
فبعد إقصاء أرسنال من الدور الثالث، وخروج تشيلسي، ليفربول، وتوتنهام في الدور الرابع، جاء الدور على مانشستر يونايتد، الذي ودّع البطولة بعد هزيمته بركلات الترجيح أمام فولهام بنتيجة 4-3، عقب انتهاء المباراة بالتعادل الإيجابي في الوقتين الأصلي والإضافي.
وسط هذه العاصفة من الإقصاءات، وجد مانشستر سيتي نفسه الفريق الكبير الوحيد المتبقي في ربع النهائي، حيث تأهل إلى هذا الدور إلى جانب فرق مثل بورنموث، بريستون، أستون فيلا، فولهام، كريستال بالاس، والفائز من مواجهة نوتنغهام فورست وإيبسويتش تاون.
وتمكن السيتيزنز من تجاوز عقبة بلايموث بنتيجة 3-1، في ليلة تألق فيها الظهير الإنكليزي الشاب مات أوريلي، البالغ من العمر 19 عاماً، حيث سجل ثنائية تاريخية قد تبقى في ذاكرته مدى الحياة.
من جانبه، أثار بيب غوارديولا جدلاً بتصريحاته حول الكرة المستخدمة في البطولة، حيث قال:
"هذه ليست كرة حقيقية! لا يمكنك التحكم بها على الإطلاق، من الصعب السيطرة عليها أو اللعب بها".
وأضاف:
"أعلم أن البعض سيقول إنني أبحث عن أعذار، لكننا فزنا اليوم، ومع ذلك، أصرّح بهذا الأمر حتى لا يُعتبر عذراً للخسارة".
وختم حديثه بالإشادة بكرتي البريميرليغ ودوري أبطال أوروبا، مؤكداً أنهما أكثر جودة مما يُستخدم في كأس الاتحاد الإنكليزي.
تستمر الإثارة في البطولة، ومع بقاء فريق واحد فقط من الكبار، تبدو الفرصة سانحة أمام الفرق غير المرشحة لتحقيق إنجاز تاريخي في هذه النسخة الاستثنائية.