بعدما أعلنت الرئاسة السورية الانتقالية الأحد تشكيل لجنة من 7 أساتذة قانون، من بينهم سيدتان، بهدف صياغة "مسودة الإعلان الدستوري الذي ينظم المرحلة الانتقالية"، وبينما لم تُشكّل بعد حكومة من المفترض أن تمثل شرائح أوسع من السوريين مع انتهاء فترة الحكومة الموَقتة الحالية بداية هذا الشهر، أكدت اللجنة القانونية لصياغة الإعلان الدستوري أمس أنه وفي ظلّ الفراغ القانوني الناتج عن إلغاء دستور 2012 الذي صاغه نظام بشار الأسد البائِد، أصبح من الضروري وضع إعلان دستوري يُنظم المرحلة الانتقالية ويوجّه مسار الدولة نحو الاستقرار وإعادة البناء، لكنه لا يعتبر بديلاً عن الدستور الدائم.
وذكرت اللجنة أن الإعلان الدستوري يستمدّ مشروعيّته من "مؤتمر الحوار الوطني" و"مؤتمر النصر"، حيث توافقت مختلف مكوّنات الشعب السوري على ضرورة وجود إطار قانوني يُنظم المرحلة الانتقالية ويحدّد أسس الحكم ويضمن الحقوق والحرّيات، موضحة أن الإعلان الدستوري يضع الأسس العامة لنظام الحكم، بما يضمن مرونة وكفاءة إدارة الدولة خلال هذه الفترة الحساسة، للحفاظ على وحدة البلاد سياسياً واجتماعياً وسلامة أراضيها. وكشفت أنه مع انتهاء أعمال الصياغة "سنقوم برفع المقترح إلى رئاسة الجمهورية، في خطوة تهدف إلى تأسيس مرحلة جديدة".
في السياق، تداولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تسريبات حول بنود سيتضمّنها الإعلان الدستوري المنتظر، بينها صلاحيات رئيس الجمهورية في المرحلة الانتقالية، الذي يجب أن يكون مسلماً وتسند إليه القيادة العليا للجيش والقوات المسلّحة والأمن في البلاد، وتعيين مجلس شعب مصغر من مختلف المكوّنات السياسية والكفاءات خلال 60 يوماً من تاريخ إصدار الإعلان الدستوري، الذي سيتضمّن 48 مادة. وكشفت التسريبات أن تشكيل الأحزاب سيكون "على أُسس وطنية" وفقاً لقانون يصدر لاحقاً. وتعليقاً على التسريبات، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن "الرئيس، الذي لم يجر انتخابه أبداً، سيعيّن مجلس الشعب، يا لها من ديمقراطية عظيمة!".
ميدانياً، قتل 3 أشخاص وأصيب 20 آخرون بجروح من جرّاء انفجار مجهول السبب دوّى في أحد مداخل مدينة البوكمال وطال مركزاً لبيع المحروقات في الموقع، وفق وكالة "سانا"، بينما أفاد "المرصد السوري" بانفجار سيارة ذخيرة قرب إحدى محطات الوقود، ما أدّى إلى انفجار صهريج وقود عند دوار السكرية في البوكمال قرب الحدود السورية - العراقية. بالتوازي، ذكر الجيش الإسرائيلي أنه استهدف موقعاً عسكرياً كان مخزناً لأسلحة النظام السوري السابق في القرداحة، مسقط رأس الرئيس المخلوع بشار الأسد.