"كون في عينيك" معرض تجهيزي لأبراهاميان وفاغنر

3 دقائق للقراءة

يقام في "متحف سرسق" في الأشرفيّة، بالتعاون مع "معهد غيماريس روزا - بيروت" و"سفارة البرازيل في لبنان"، معرض "كونٌ في عينيك" الذي يجمع عمليْن جديديْن لكل من بانوس أبراهاميان وجناينا فاغنر، من 13 آذار الجاري حتى 29 حزيران 2025.


في سياقها المُمتد من المشاهد الطبيعية في البرازيل، تروي الأعمال التجهيزية سرديات تشي بيوم القيامة الذي نعيشه في حاضرنا، وبالأشواق الكونية، كما تقدّم تأملات حادّة على عالمنا الحديث.


سُمي المعرض على اسم تجهيز الفيديو المعنوَن "عندما تَصلُ الشمس الثانية / كونٌ في عينيك" لجناينا فاغنر، وهو الجزء الأخير من ثلاثيتها التي تدور حول "طريق BR-230" السريع العابر للأمازون. وقد أدّى هذا الطريق، الذي أُنشئ بمشروع حداثي ضخم في سبعينات القرن العشرين، إلى تعطيل النظم البيئية وسبل العيش والتقاليد. في هذا التجهيز الفنّي، يقطع وصول شمس ثانية هذا الخراب المستمر، ويقلب الزمان والمكان رأساً على عقب.


"طليعةٌ خارج التاريخ" هو تجهيز فيديو من قناتين للفنان بانوس أبراهاميان، يمزج بين الحكايات الخيالية والواقعية الوثائقية. يتقمّص الفنان دَور المحقّق في البحث عن الدوافع التي قادت إبسيلون، وهو شاب برازيلي من أصل لبناني - فلسطيني، إلى صحارى سوريا. يُعاد تخيّل الشخصية الطليعية كشخصية يدفعها الإيمان بالمحاربين الفضائيين والتضامن بين المجرّات.


في عالم يشتعل، تبرز فيه الكارثة المناخية كأفق لا مفرّ منه، ما هو المستقبل الذي لا يزال بإمكاننا استحضاره؟ من خلال التطرّق إلى الكون، تنطلق أعمال أبراهاميان وفاغنر من محدودية الأرض وتبشّر بعصرٍ جديد مُنتقم ومُصلح في آن واحد.



أبراهاميان وفاغنر

بانوس أبراهاميان (مواليد 1987، بيروت) هو صانع أفلام وفنان وكاتب من بيروت. يستكشف من خلال الأفلام والنصوص والوسائط الجديدة والطقوس الحضور الطيفي للماضي المستقبلي في الأجساد غير الميتة والمناظر الطبيعية القربانية والممارسات الثقافية والعلاقات الاجتماعية. عام 2024، حصل أبراهاميان على منحة "مؤسسة هان نيفكنز - صندوق أنطوني تابييس لفنون الفيديو" و "زمالة إليزا مور للتميّز الفني".


جناينا فاغنر (مواليد 1989، ساو باولو) مخرجة أفلام وفنانة بصرية. تعمل في مجال الأفلام والرسم والأعمال التركيبية، وتتعمق ممارستها القائمة على البحث في مفاهيم التقدم والإرث التي تتجلى من خلال مجموعة من القصص والوقائع والصور والذكريات. وهي طالبة دكتوراه في "ستوديو لو فريسنوي الوطني للفنون المعاصرة" في فرنسا، وتعمل على تطوير فيلمها الروائي الطويل الأول "A Mala da Noite".