أكد الكرملين أمس أن المحادثات المستقبلية بين روسيا والولايات المتحدة ستشمل محادثات حول البرنامج النووي الإيراني، موضحاً أنه "جرى التطرّق إليه، لكن ليس بالتفصيل" خلال جولة أولية من المحادثات بين واشنطن وموسكو عقدت في الرياض الشهر الماضي. وأشار إلى أنه "حتى الآن لا يوجد سوى تفاهم على أن الموقف الروسي يرى أن مشكلة الملف النووي الإيراني يتعيّن حلّها فقط بالوسائل السياسية والدبلوماسية السلمية"، معتبراً أن "هناك إمكانية لذلك لأن إيران حليفتنا وشريكتنا ودولة نطوّر معها علاقات شاملة ومفيدة لكلينا تقوم على الاحترام المتبادل، وروسيا مستعدّة لبذل كلّ ما في وسعها من أجل ذلك والولايات المتحدة تدرك ذلك".
في السياق، اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه "من أهمّ مهام وواجبات ممثلي وسفراء بلادنا في الأوساط الدولية، هو السعي إلى التعريف بقدرات البلاد، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية والعلمية والجامعية لبلادنا مع العالم، وتذليل العقبات وتوفير البنية التحتية لتسهيل التجارة الخارجية"، لافتاً إلى أن حكومته تسعى إلى تحقيق أقصى قدر من التفاعل مع كلّ دول العالم على أساس الاحترام المتبادل ونبذ الخلافات وتنمية السلام والأمن العالميَين.
في الغضون، أكد ممثل الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس أن الوكالة لا تزال قلقة في شأن عدم تعاون طهران المستمرّ في حلّ القضايا المتعلّقة بالضمانات العالقة، مشدّداً على أن الوكالة لا يمكنها تأكيد أن البرنامج النووي الإيراني ذو طابع سلمي فقط. وأعرب عن قلقه من الأنشطة النووية الإيرانية في عدة مواقع غير مُعلن عنها، في حين ندّد سفير ومندوب إيران الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا محسن نذيري أصل خلال اجتماع مجلس المحافظین بانتهاك بنود الاتفاق النووي من قِبل الأطراف الغربيين، محذراً من أن سیاسة الضغط لانتزاع التزامات نوویة أحادية من إيران، ستأتي بنتائج عكسیة.
وبعدما أعلنت بريطانيا الثلثاء أنها ستُصنف إيران ضمن أعلى مستوى في سجل النفوذ الأجنبي، ما سيُلزم طهران بتسجيل كلّ ما تفعله لممارسة النفوذ السياسي في بريطانيا، نفت الخارجية الإيرانية أمس "اتهامات" لندن بأن طهران تحاول تهديد أمن بريطانيا. بالتوازي، كشف موقع الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات جديدة مرتبطة بميليشيا الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، تزامناً مع سريان تصنيف واشنطن الحوثيين "منظمة إرهابية أجنبية"، الأمر الذي لقي ترحيباً من الحكومة اليمنية.
وللأسبوع الثالث توالياً، تجمّعت عائلات السجناء السياسيين الإيرانيين المحكومين بالإعدام أمام سجن إيفين في طهران الثلثاء، مطالبين بإلغاء الأحكام. وذكرت لجنة المرأة في "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" أن عائلات السجناء دانت "الطبيعة اللاإنسانية للإعدامات"، داعية منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ حياة السجناء". وتزامن تجمّع العائلات مع الأسبوع الـ 58 من حملة "ثلثاء لا للإعدام"، فيما أعلن السجناء في سجن مياندوآب في محافظة أذربيجان الشرقية انضمامهم لحملة "ثلثاء لا للإعدام".
تُجدر الإشارة إلى أنه جرى إعدام ما لا يقلّ عن 85 شخصاً خلال الفترة من 19 شباط إلى 3 آذار، من بينهم 53 إعداماً نُفّذ خلال الأسبوع الماضي وحده، من ضمنها عملية إعدام علنية في مدينة أسفرايين الواقعة في شمال شرق إيران، بينما كانت منظمات غير حكومية قد كشفت أنه جرى إعدام ما لا يقلّ عن 975 شخصاً في إيران خلال العام الماضي.