ترامب يُراسل خامنئي: لنعقد صفقة وإلّا!

3 دقائق للقراءة
هل يُغيّر خامنئي موقفه في شأن التفاوض مع واشنطن؟ (رويترز)

في رسالة يبدو أنها موجّهة إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي، الذي يرفض التفاوض مع واشنطن حول برنامج بلاده النووي حتى اللحظة، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يسعى إلى استنفاد كافة الخيارات الدبلوماسية والسياسية مع طهران قبل الاضطرار إلى استخدام القوة العسكرية، خلال مقابلة مع قناة "فوكس بيزنس" بُثت أمس، أنه يُريد التفاوض على اتفاق نووي جديد مع طهران وقد أرسل خطاباً للقيادة الإيرانية الأربعاء أعرب فيه عن أمله في أن توافق على إجراء محادثات، "لأن الأمر سيكون أفضل بكثير بالنسبة إلى إيران".


وحذر ترامب من أن "البديل هو أن نفعل شيئاً، لأنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي"، موضحاً أن "هناك طريقتين للتعامل مع إيران، إمّا عسكرياً وإمّا عبر إبرام اتفاق، لكنني أُفضل إبرام اتفاق لأنني لا أسعى إلى إيذاء إيران، إذ إنهم شعب رائع". ولاحقاً، كشف ترامب أن شيئاً ما سيحدث مع إيران قريباً، معرباً عن أمله في اتفاق سلام يمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. ويأتي ذلك بعدما كشفت الخارجية الأميركية الخميس أن واشنطن تُراجع كلّ الإعفاءات من العقوبات التي تتعلّق بإيران والتي توفر تسهيلات اقتصادية لهذا البلد، مشيرة إلى أن أميركا تحض الحكومة العراقية على تقليص اعتمادها على مصادر الطاقة الإيرانية في أقرب وقت ممكن.


في المقابل، ذكرت بعثة إيران في الأمم المتحدة أن طهران لم تتلق رسالة ترامب بعد، فيما جزم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مقابلة مع وكالة "فرانس برس" بأن بلاده لن تفاوض أميركا في شأن برنامجها النووي طالما واصل ترامب سياسة "الضغوط القصوى"، لكنه أوضح أن طهران ستواصل المحادثات مع المفاوضين الآخرين. كما حذر من أن أي هجوم إسرائيلي على إيران سيؤدّي إلى حريق واسع النطاق، مدعياً أن برنامج بلاده النووي لا يُمكن تدميره بوسائل عسكرية. بالتوازي، رأى خطيب جمعة طهران أحمد خاتمي أن التفاوض مع أميركا يعني "الذلّ والهوان"، بينما أبناء الشعب الإيراني هم "أبناء مدرسة عاشوراء ولا يقبلون الذل".


وبينما كانت وكالة "رويترز" قد أفادت الثلثاء بأن روسيا عرضت التوسّط بين أميركا وإيران، كشفت الخارجية الروسية أمس أن نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف ناقش مع السفير الإيراني لدى موسكو كاظم جلالي الجهود الدولية الرامية إلى حلّ الوضع المتعلّق بالبرنامج النووي الإيراني، لكن وكالة "تسنيم" التابعة لـ"الحرس الثوري" نقلت عن السفارة الإيرانية في موسكو أن اللقاء ناقش مجموعة واسعة من القضايا الإقليمية والدولية، خصوصاً سوريا وفلسطين، من دون الإشارة إلى البرنامج النووي.


في الغضون، لوّحت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني باقتراح تشريع قوانين من شأنها فرض مزيد من القيود على مهمّة "الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، داعية مديرها رفاييل غروسي إلى "تجنب أن تكون أداة في يد بعض المتنمّرين في العالم وضبط تصريحاتك بناء على قواعد فنية غير سياسية"، بعدما كان غروسي قد دعا إيران إلى "الشفافية وتوضيح أنشطتها النووية غير المُعلنة".


من جهة أخرى، أفادت مصادر حقوقية لموقع "إيران إنترناشيونال" بأن الشرطة الإيرانية استدعت عدداً من ناشطات المجتمع المدني، وبعدما تلقت الشرطة تعهداً مكتوباً منهن، هددتهن بالاعتقال إذا شاركن في أي تجمّع أو مؤتمر بمناسبة اليوم العالمي للمرأة اليوم. ودعا "مركز حقوق الإنسان في إيران"، حكومات العالم، إلى الاعتراف بما سماه "الفصل العنصري الجنسي" في إيران كجريمة ضدّ الإنسانية.