جوزيفين حبشي

في عيد الأم

سمارة نهرا أفضل أم في الدراما

دقيقتان للقراءة

هي طريفة وظريفة وعفوية جدّاً. هي "مهضومة" كثيراً، وحقوقها أيضاً مهضومة، مثلها مثل معظم أبناء جيلها من ممثّلي لبنان المخضرمين، الذين ظلمتهم الحرب، وصعوبة الإنتاجات، وندرة المشاركات والانكفاء العربي عن دراما لبنانية لطالما كانت رائدة في الماضي.


هي تعشق الكوميديا والضحك والمرح كثيراً في الحياة، ورغم أنها أضحكتنا جدّاً بفكاهتها وعفويتها وارتجالها في مسلسلات مثل "بنات عمّاتي وبنتي وأنا" (كتابة منى طايع)، و "مش انا" (لكارين رزق الله)، و "بالقلب" (لطارق سويد)، ومسرحيات مثل "فُقَرا بفَقْرا" (لمروان نجّار) و "بضاعة ناعمة" (لرالف معتوق)، إلا أنها أبكتنا دماً ودمعاً في مسلسل "بالدم" (كتابة ندين جابر).

هي ليست أمّاً بيولوجية في الحياة، ولكنّها أبدعت إلى درجة الذوبان في شخصية إكرام، تلك الأمّ الطيّبة المتفانية الكادحة ليلاً نهاراً في صناعة المونة لإعالة عائلتها، التي تعضّ على جرح خسارة ابن وسجن زوج و "زعرنة" ابن آخر. أُمٌّ تعطي من دون انتظار مقابل، تُسَتِّر، تُداري، تنفعل، تغضب، تبكي، تُطبْطِب وتمنح فلذة كبدها، كليتها.

هي سمارة نهرا التي تتألق اليوم في مسلسل "بالدم"، وتستحقّ منا بمناسبة "عيد الأم"، لقب "أفضل أمّ في الدراما التلفزيونية" عن جدارة ومهارة وتلقائية وعفوية قلّ مثيلها.


مبروك سمارة نهرا، على أمل أن ينصفك نجاح "بالدم" أنت وزملاءك، فتستعيدين أيّتها "المهضومة" بعضاً من حقوقك المهضومة.