محطّة أخرى في إحياء مئوية منصور الرحباني

3 دقائق للقراءة
منصور الرحباني

في سياق الأَنشطة المتعدِّدة التي تشهدُها هذه السنة لإِحياء مئوية منصور الرحباني (1925-2025)، دعا "مركز التراث اللبناني" في "الجامعة اللبنانية الأَميركية - LAU" إِلى احتفالٍ أقيم في يوم ولادة الرحباني في أنطلياس (17 آذار).

افتتح اللقاءَ وأَداره مديرُ المركز الشاعر هنري زغيب، بدءاً من الوقوف دقيقة صمت لغياب الفنان أَنطوان كرباج، ثم أَدار الندوة بجلستَين.


في الجلسة الأُولى كانت كلمة مصوَّرة من هيوستن (تكساس) للدكتور فيليب سالم بعنوان "صداقة عمْر في سبيل الرسالة"، روى فيها علاقته الطويلة مع عاصي ومنصور وعلاقته الشخصية مع منصور، ختمها بقوله: "منصور الرحباني، الصديقُ والحبيب، الذي رفع كلَّ واحد منا إِلى فوق، وملأَ سماءَ هذا الشرق بالفرَح، ماتَ وفي قلبه حُزن كبير وخوف كثير: حزْنٌ على لبنان، وخوفٌ على الرسالة".


ثم كانت قصيدة الشاعر عبد الغني طليس: "لم ينَم في ظلّ تاريخه"، جاء فيها: "منصور ما أَنت؟ بحرٌ كان مزدحماً، وقد جهلْنا فساويناه بالديمِ... منصور ما أَنتَ؟ هل قدَّمتَ أَجوبةً عمَّا تراشق في الأَفكار من حممِ"؟


بعده كانت مداخلة الدكتورة جيمي جان عازار: "محترِف الشعر والانتظار"، دعت فيها إِلى "إدخال فكْر منصور الرحباني بشكلٍ وافر في المناهج المدرسيّة والجامعات، وحماية الإِرث الرحبانيّ من الزوال... فما أَحوجنا اليوم إِلى منصور الرحباني سنَداً ومرشداً وأُستاذاً. إِنه تاريخ في رجل، وهو في رياض الشعر والمسرح غَرسة لن تموت".


في الجلسة الأُخرى، كانت مداخلة من الدكتور ناجي قزيلي عن الأُلوهة في قصائد منصور والبابا يوحنا بولس الثاني، اكتشف فيها جديداً لافتاً في مواضيع مشتركة بينهما: الأَرض، الحرية، الإِنسان، الله. وأَعطى استشهادات شعرية مقارنة بين قصائد منصور وقصائد البابا يوحنا بولس الثاني في المواضيع ذاتها.


ختام الجلسة كان مع الباحثة الأَكاديمية باميلا شربل التي قدَّمَت مداخلة بعنوان "أَين منصور منَّا، نحن الجيل الجديد"؟ عرضَت فيها موقع منصور وموقع الأخوين عاصي ومنصور في نفوس جيل التسعينات ومطلع الأَلفية الثالثة، وما يعني له التراث الرحباني في خضم الأَعمال الفنية الشابة التي تصدر في السنوات الأَخيرة، مشدِّدة على ضرورة أَن يطَّلع الجيل الجديد على الإِرث الرحباني الذي يعلِّم حب الوطن والقيَم الإِنسانية العالية.


وتخلَّلت المداخلات قراءةُ الفنان النقيب جهاد الأَطرش قصائدَ من منصور الرحباني بإِلقاء عميق أَتاح للجمهور التعرُّف إِلى منصور شاعراً خارج أَعماله الملحَّنة والمغنَّاة.

وختاماً أَعلن مدير المركز عن الندوة التالية في 7 نيسان المقبل وهي مخصَّصة للأَديبة اللبنانية مي زيادة، في حوار مع الباحثة الدكتورة كارمن البستاني لمناسبة صدور كتابها "مي زيادة: شَغَفُ الكتابة".