على الرغم من حظر السلطات التركية التجمّعات ووضع الشرطة حواجز واعتقال العشرات بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، صعّد آلاف الأتراك الاحتجاجات والتظاهرات أمس إثر اعتقال أبرز منافسي الرئيس رجب طيب أردوغان السياسيين، رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الأربعاء، في حين اعتبر أردوغان أنه "ليس لدينا وقت نضيعه على تمثيليات المعارضة"!
في هذا الإطار، أكد نائب رئيس "حزب الشعب الجمهوري"، الذي ينتمي إليه إمام أوغلو والذي ينوي ترشيح الأخير للرئاسة التركية الأحد، إلهان أوزغال، لـ "نداء الوطن"، أن الحزب لن يتراجع عن دعم إمام أوغلو، على الرغم من اعتقاله، في خطوة وصفها بـ "التصعيد الخطر ضدّ الديمقراطية".
واعتبر أوزغال أن الاحتجاجات السلمية حق دستوري، داعياً المواطنين إلى المشاركة في التجمّعات الشعبية التي ينظّمها الحزب لرفض هذه الإجراءات التعسفية والاقتراع في الانتخابات التمهيدية الأحد. وشدّد على أن إمام أوغلو سيظلّ المرشّح الرسمي للحزب في الانتخابات المقبلة، مؤكداً التزام الحزب بهذا القرار من دون تراجع، رغم الضغوط التي تمارسها السلطة.
وجزم بأن الأولوية اليوم ليست في تعديل الدستور، بل في معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الحادة، مشيراً إلى أن التضخم المتصاعد يمثل التحدّي الأكبر للمواطنين، في وقت تنشغل فيه الحكومة بإعادة ترتيب المشهد السياسي لمصلحتها.
وختم أوزغال حديثه بالقول إن "المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في تركيا اليوم هو إصرار أردوغان على البقاء في السلطة بأي ثمن، فبعدما أعاد تصميم النظام السياسي وفق مصالحه سابقاً، يسعى الآن إلى إدخال تعديلات دستورية جديدة تتيح له الترشح مرّة أخرى، لكننا سنواصل النضال من أجل ديمقراطية حقيقية لا تخضع لإرادة فرد واحد".