بدأت يوم الجمعة عروض فيلم "Snow White" من إنتاج شركة "ديزني" في دُور السينما، وسط جدل جرّه إلى صراعات ثقافيّة وسياسيّة قد تهدّد إيراداته في شبّاك التذاكر. وقدّم مخرج الفيلم مارك ويب، نسخة موسيقية بممثّلين حقيقيّين، من فيلم الرسوم المتحرّكة الكلاسيكي الذي يعود لعام 1937، وأعاد سرد حكايته الخيالية بطريقة حديثة للجمهور المعاصر.
الانقسامات، التي تشهدها الولايات المتحدة حول قضايا العرق وانتخابات عام 2024 والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، طالت الفيلم الذي تُقدَّر ميزانيته بنحو 270 مليون دولار، فيما أحجمت شركة "ديزني" عن التعليق على الأمر.
وكتب ريتشارد راشفيلد، مدير تحرير النشرة الفنية في "ذا أنكلر" أنّ "فيلم "سنو وايت" مثال عن كيف يمكن أن يتغيّر العالم من حولنا"، مضيفاً "يقترب الفيلم من خطّ النهاية بعد أن طالته فضائح وضجيج ومشاكل تفوق ما شهدته بعض شركات الإنتاج خلال عقد من الزمن". ووقع الفيلم، بما وصفه راشفيلد "مرمى حرب ثقافات".
فيما وُجّهت انتقادات لاذعة لصنّاع الفيلم لاختيارهم ممثّلة ذات بشرة ملوّنة للدَّور الرئيسي، وهي الممثّلة من أصل كولومبي راشيل زيغلر. وسخر بعض النقاد على الإنترنت من الفيلم. الممثلة البالغة من العمر 23 سنة، أثارت حفيظة أنصار ترامب بنشرها مجموعة من المنشورات على منصة "إنستغرام" بعد انتخابات عام 2024 حين انتقدت من صوّتوا لصالح الرئيس المنتخب.
بينما أثارت الممثّلة غال غادوت، المولودة في إسرائيل والتي تؤدّي دور الملكة الشريرة، دعوات لمقاطعة الفيلم بعد أن عبّرت عن دعمها لإسرائيل عقب هجوم "حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)" عليها في 7 تشرين الأول 2023. ووقعت مواجهة بين متظاهرين مؤيدين للفلسطينيين وآخرين مؤيدين لإسرائيل في الأيام الماضية، مع حصول غادوت على نجمة في "ممشى المشاهير" بهوليوود.
وفي الوقت نفسه، كانت زيغلر صريحة على منصة إكس بشأن "موقفها المؤيّد لفلسطين" ومعارضتها لموقف غادوت بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
في ظل هذه الظروف، منعت "ديزني" إجراء المقابلات على السجادة الحمراء في العرض الأول للفيلم في "لوس أنجلوس"، حيث لاقى الفيلم استحساناً كبيراً في عرضه الأوّل وصفّق الجمهور بقوّة بعد العديد من الفقرات الموسيقية.
إشارةً إلى أنّ شون روبنز مؤسس ومالك شركة "بوكس أوفيس ثيوري" يتوقّع أن تتراوح إيرادات الفيلم عند الافتتاح بين 30 و40 مليون دولار في دور العرض المحلية، وتتوقع مصادر أخرى إيرادات بين 45 و55 مليون دولار في أميركا الشمالية، و55 مليون دولار أخرى على مستوى العالم.