كشفت دراسة حديثة أنّ التقديرات الرسمية لعدد سكان العالم قد تكون أقل بكثير من الواقع، خصوصاً في ما يتعلّق بالمناطق الريفية.
وفقاً للدراسة، قد يكون عدد سكان المناطق الريفية أعلى بنسبة تتراوح بين 53 في المئة إلى 84 في المئة عمّا هو مسجل في الإحصاءات الرسمية، وذلك خلال الفترة من 1975 إلى 2010. وأشار الباحثون إلى أن هذا النقص في التقديرات قد تكون له عواقب بعيدة المدى، حيث إن أكثر من 40 في المئة من سكان العالم يعيشون في المناطق الريفية، وقد يؤدي تجاهلهم إلى عدم تلبية احتياجاتهم في مجالات مثل الرعاية الصحية والنقل.
في التفاصيل، قارن الباحثون خمس مجموعات بيانات عالمية لتقدير عدد السكان ببيانات مستقلة حول إعادة توطين الأشخاص المتضرّرين من بناء السدود في 35 دولة. وجدوا أن مجموعات البيانات العالمية تقلّل بشكل كبير من تقدير عدد سكان المناطق الريفية، مرجعين ذلك إلى "قيود أساسية" في التعدادات السكانية الوطنية، لا سيّما في المناطق النائية والمتأثرة بالصراعات. وأكدوا أن بيانات إعادة التوطين تعتبر دقيقة لأنها تعتمد على تعويضات مالية تدفعها شركات بناء السدود للمتضرّرين.
في المقابل، قد يؤدّي نقص التقديرات الدقيقة إلى عدم كفاية الخدمات والموارد المخصّصة للمناطق الريفية، ما يؤثر على عمليات صنع القرار العالمي التي تعتمد على بيانات السكان. ودعا الباحثون إلى إجراء "مناقشة نقدية" حول استخدام الخرائط السكانية الحالية والمستقبلية، لضمان حصول المجتمعات الريفية على فرص متساوية في الوصول إلى الخدمات والموارد.