بالحياة بشكل عام، في أحداث ومحطات ومراحل "فنتاستيك"، وبالحياة الفنّية في أعمال حلوة وفي شخصيات "فنتاستيك"... جوليا قصّار ع راس الليستا.
- بِدَور جانيت، عشقناكي أكتر ما روميو عشق جولييت، وبِدَور حنّة (جانيت بالعربي)، كرهناكي أكتر ما حماة نهاد الشامي كرهت كنّتها. جوليا قصار، بين جانيت وجانيت، كيف بتقدري تقنعينا بشخصيات هالقدّ متناقضة بإحساسا ومشاعرها؟ شو التقنيّة لتكوني هلقد حقيقية بأيّ دَور بتقدّميه حتى لو ما بيشبهك؟
هالدَّورَين أنا صوّرتن بذات السنة. حنّة بفيلم "نهاد الشامي" بين تمّوز وآب، وجانيت "بالدّم" بتشرين التاني. مزبوط كتير مختلفين وهيدا الحلو فيهن. هيك أدوار جديدة ومختلفة عن بعضا بتستفزّني كتير. في كتير عوامل بتساعدني لفوت بالشخصية، أولها النَّص وكيف راسمها الكاتب من جوّا، لأنّو النَّص هوّي المرجعيّة الأولى والأخيرة. وبعدين بشتغل على تفاصيل الدَّور وطبعاً المخرج وإدارة الممثّل وتفاصيل الشخصية الخارجية كتير مهمّين. حنّة، هالشخصيّة الحقيقيّة، شفتا بكلّ ملامحها أنا وعم بقرا، وحبّيت كيف ناسجها الكاتب علي مطر بكل تناقضاتها، وما ترددت أبداً رغم كل قساوتها، وحبّيت كيف تحوّلت من مرا جبّارة وقاسية لمرا حسّاسة ومريضة وتايبة ومحبة. هالشخصية استفزتني من لمّا شفتا بالورق، وكمّلت بالأزياء والماكياج. أول ما قريت قلتلن أكيد حنّة شعرا طويل، لأنو الستات بهيداك الزمن ما بيقصّوا شعرن. اعتمدنا على صورة قديمة إلها وشفنا كيف كانت تلبس وتغطّي راسا. والحلو إنو أوّل ما لبست، في رجال أكبر منّي من عيلتها، صارو يعيّطولي "ستّي " و "كيفك يا ستّي حنّة". كل هالتفاصيل بيساعدو الممثل يفوت بالدَّور، ونحنا اشتغلنا على مظهرها الخارجي وعلى شخصيّتها وعلى التحوّل من التسلّط والقوّة الجسدية للضعف والمرض. أمّا جانيت فهيّي نقيض حنّة. حنّة كل شي فيها مشدود، من قساوة الوج، للحركة، للكره، بينما جانيت هيّي الرومانسية والطِّيبة، هيّي المنفتحة على الناس، المعطاءة بالحبّ على عكس حنّة، حبّت بنت مش من دمها، وما كرهت حتى لما انصدمت بحبّ حياتها.
- فعلاً، أداءِك المرتكز على الدّراسة والإحساس هوّي دايماً ضمانة لتميُّز أيّ عمل. جوليا
قدّمتي خلال مسيرتك الطويلة بالمسرح والدراما التلفزيونية والسينما، أدوار وشخصيات عديدة، من "الباترونة" للراهبة، ومن الطَّيبة للظالمة. أي شخصية إلها مكانة خاصّة شويّ أكتر بقلبك وبتعتبريها "فنتاستيك"؟
كتار الشخصيات "الفنتاستيك" بالسينما والمسرح والدراما، وحظّي كان حلو كتير لأنو انعرض عليّي هيك أدوار مميّزة. ما فيني ميّز دَور عن دَور لأنو هالقدّ حلوين وهالقد بحبّن. بالسينما مثلاً دَور حنّة مع سمير حبشي، و "محبس" مع صوفي بطرس، و "ربيع" مع فاتشيه بولغورجيان، أو "Perfect Day" مع جوانا حاجي توما وخليل جريج. بالمسرح "الخادمتان" مع جواد الأسدي، مؤمنة الماسة بـ "طقوس الاشارات والتحوّلات" لسعدالله ونّوس. كتار، شو بدي عدّ لعدّ، وذات الشي بالتلفزيون، متل جانيت "بالدم"، و "عرّابة بيروت"، و "3 بنات"... كلّ الأدوار اللي اشتغلتن، اقتنعت فيهن وحبّيتن، وكلّ شخصيّة في إلها عندي ذكرى حلوة. وبحب ضيف على الشخصيّات الأحب على قلبي، الناس الحلوين اللي اشتغلت معن. أكتر شي "فنتاستيك" هوّي التعامل مع هالأشخاص ولقائي معن، لأنّو فريق العمل مهمّ متل الشخصية. لمّا يكون في ذبذبات إيجابية بالشعل وهدف فنّي بحت حلو بيناتنا، هيدا حدث بحد ذاته، وصرلي المجال إتعامل مع ناس كتير حلوين بهالمهنة، هني "الفنتاستيك" وهنّي اللي ضافولي على مهنتي.
- إنتي ورفيق علي أحمد، كنتو حديث الناس بثنائيّتكن الرومانسيّة أخيراً. مع أي ممثّل عربي أو عالمي، بتحسّي ممكن تشرقطي و تشكّلي "ديو فنتاستيك"؟
مش أوّل مرّة بشكّل ثنائية مع الفنان الكبير والإنسان اللّي بحبّو كتير رفيق علي أحمد. قدّمنا سوا 5 أعمال بين مسرح وسينما وتلفزيون، متل فيلم "بيروت بعد الحلاقة" لهاني تامبا اللّي فاز بجائزة سيزار أفضل فيلم قصير سنة 2006، وجبران وماري هاسكل بمسرحيّة "جبران والنبي" مع الرّحابنة، وأهل الصبّوحة بمسلسل "الشحرورة"، وكمان كنّا سوا بـ "إرهاب بكفرحباب" لإيلي أضباشي. وختامها الحلو روميو وجانيت بمسلسل "بالدّم". شكّلت كمان ثنائيّة محبّبة ع قلبي مع غابريال يمّين بكتير مسرحيات وأفلام، وأنا بشوف رفيق وغابي عالميّين. كمان في ثنائية حلوة شكّلتا مع علي الخليل بـ "3 بنات"، وبقينا 3 سنين عالهوا. أمّا الممثلين العالميين اللّي بحبّن فكتار، متل دانيال داي لويس، وخافيير باردم، وروبرت دي نيرو، وقديماً كان في بيتر أوتول، شي بياخد العقل. بس برجع بقلّك، أنا بلاقي رفيق علي أحمد وغابريال يمّين ممثّلين عالميين.
- نجحتي بالمسرح والسينما والتلفزيون. شو "الفنتاستيك" بكل نوع من هالأنواع الفنّية؟
"الفنتاستيك" بالمسرح هوّي أولا وأخيراً اللقاء المباشر بالجمهور، وبفنّانين كبار إلهن دمغتهن بالمسرح اللبناني والعربي. بالتلفزيون بتطلّي على كلّ الناس ، بتفوتي لعندن عالبيت، والحمدالله نقّيت نصوص حلوة واشتغلت مع مخرجين بيرفعو الراس. "الفنتاستيك" بالسينما هو سحر الشاشة الكبيرة والقدرة على إبراز أدنى إحساس. السينما بتسحرني.
- اليوم الدراما اللبنانية عم ترجع تاخد مطرحها بعد فترة طويلة من التهميش، وحتى الممثلين المخضرمين اللي انحطو عالرّف بالماضي، عم تنكتبلن أدوار مهمّة. متفاءلة ببكرا؟
الدراما اللبنانية كل عمرا كانت الأولى وبالصدارة. مرقنا بأزمات وحروب خلّت الإنتاج يتراجع، والدراما بحاجة لإنتاج قوي ولثقة، وهيدا الشي انفقد من ورا الأزمات. بحسّ الدراما اللبنانية راجعة بقوة، هيّي بس بدا شويّة ثقة وإيمان من المنتجين. وخير دليل مسلسل "بالدم"، المتصدِّر بلبنان والعالم، والناس ناطرينو بحبّ وحرقصة. الناس عشقو كل الشخصيات وتحمسو لعمل لبناني %100، وكل حدا من الجمهور حلّل على ذوقو ونقّى النهاية اللي بدّو ياها. انشالله تكون بادرة خير لأنو ما ناقضنا شي من مبدعين بكل المجالات، كتّاب ومخرجين وممثلين، شباب أو مخضرمين. ع فكرة كتير بتضحّكني كلمة "مخضرم"، لأنو بالنسبة إلي في ممثل ، ما في عمر، وفي أدوار لكل الأعمار.
- وأي دور بهالمرحلة، بتحلمي بعد تجسديه عالخشبة أو قدام الكاميرا؟
أي دور بحلم بعد العب؟ الطريق طويلة كتير. ما في دور محدّد بس دايماً بتفاجأ بسينمائيين، خصوصاً الشباب، بيكونو عم يكتبو نص وعم بيفكرو فيي، وأوقات قبل ما يبلشو يكتبو، بيحكوني. والحمدالله في مشاريع سينمائية جايين قريباً، كتير حلوين ومختلفين، وشخصيتي فيهن محورية، انشالله ينكتبلن يتحققو. أكبرهدية بالنسبة إلي كممثلة، لما يكون السينمائي أو المسرحي عندو فكرة مشروع، وبيكون إسمي براسو قبل ما يكتب النص. قدّيش هيدي هدية حلوة للممثل؟ رح أعطيكي إسم شخص من كتار فكّروا فيّي هنّي وعم يكتبوا، وإنتي أكتر وحدة بتعرفيه. هالشخص هوّي جوزيفين حبشي اللي كتبت فيلم "ع مفرق طريق" وما شافت هيّي وهم تكتب غير جوليا بشخصية الراهبة رئيسة الدير، "مير باولا"، ما هيك؟.