ترامب يتوعّد طهران بـ "أمور سيّئة للغاية"

نتنياهو يُجنّد "الموساد" لترحيل الغزيين

4 دقائق للقراءة
خلال إحياء "يوم القدس العالمي" في طهران أمس (رويترز)

في وقت احتشد فيه عشرات الآلاف في شوارع طهران وصنعاء وبغداد وعواصم أخرى أمس لإحياء "يوم القدس العالمي" الذي ينظّم سنوياً في يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان تضامناً مع الفلسطينيين في مواجهة إسرائيل، كلّف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، "الموساد"، بالبحث عن دول توافق على قبول أعداد كبيرة من الغزيين، حسب موقع "أكسيوس" الأميركي، الذي أوضح أن تكليف "الموساد" بهذه المهمّة جاء قبل عدة أسابيع، كاشفاً أن محادثات في هذا الإطار جرت مع الصومال وجنوب السودان وإندونيسيا ودول أخرى.


في السياق، نقل "أكسيوس" عن مسؤولَين أميركيَّين كبيرَين تأكيدهما أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يشارك حالياً بشكل نشط في خطّة ترحيل الغزيين، موضحين أن مبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يُركّز بشكل كامل على التوصّل إلى اتفاق جديد بين إسرائيل و"حماس" من شأنه ضمان إطلاق سراح الرهائن واستعادة وقف النار.


توازياً، أفاد موقع "آي 24 نيوز" الإسرائيلي بأن "هناك تحرّكات مصرية - قطرية لإقرار هدنة في عيد الفطر"، بينما تحدّث عضو المكتب السياسي في "حماس" باسم نعيم، لوكالة "فرانس برس"، عن أن المحادثات بين الحركة والوسطاء من أجل استئناف وقف النار "تكثّفت في الأيام الأخيرة"، موضحاً أن "المقترح الذي يجري التفاوض في شأنه يهدف إلى وقف النار وفتح المعابر وإدخال المساعدات، والأهمّ العودة للمفاوضات حول "المرحلة الثانية" التي يجب أن تؤدي إلى وقف الحرب بشكل كامل وانسحاب قوات الاحتلال".


وذكر "أكسيوس" أن أميركا قدّمت مقترحاً جديداً لـ "حماس" عبر وسطاء قطريين يقضي بإطلاق سراح الرهينة الأميركي عيدان ألكسندر، مقابل بيان من ترامب يدعو فيه إلى التهدئة في غزة، واستئناف المفاوضات في شأن اتفاق أوسع نطاقاً لوقف النار، فيما تحدّثت الخارجية الأميركية عن أن المساعدات ستتدفق على غزة إذا أطلقت "حماس" سراح الرهائن ونزعت سلاحها.


دبلوماسياً، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصال هاتفي الخميس، تطوّرات الجهود المصرية - القطرية الجارية للعودة إلى "اتفاق غزة" وضمان تنفيذ مراحله الثلاث. وكشفت الخارجية المصرية أن الاتصال تناول التنسيق القائم مع أميركا، فضلاً عن الخطّة العربية - الإسلامية للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة.


ميدانياً، أسفر القصف الإسرائيلي المستمرّ على القطاع عن مقتل 43 فلسطينياً وجرح 115 آخرين بين يومَي الخميس والجمعة، بينما وصلت حصيلة القتلى الفلسطينيين الذين سقطوا منذ استئناف الأعمال القتالية في غزة بعد انهيار الهدنة إلى 896 قتيلاً، حسب وكالة "وفا".


وبعدما ردّت طهران على "رسالة ترامب" التي أمهل فيها الملالي شهرَين للتفاوض حول تفكيك برنامجهم النووي أو مواجهة احتمال ضربة عسكرية، توعّد ترامب بأن إيران "ستواجه أموراً سيّئة للغاية إذا لم يجرِ التوصّل إلى اتفاق نووي"، فيما كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد حذّر في وقت سابق من أن طهران ستضرب قواعد أميركا وحلفائها في المنطقة إذا نفذت واشنطن تهديدها، موضحاً أنه "إذا تعرّض الأميركيون لحرمة إيران، فسيكون ذلك مثل شرارة في مستودع بارود قد تفجّر المنطقة بأكملها".


تزامناً، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن رسالة ترامب، وإن تضمّنت تهديدات، فإنها تركت الباب مفتوحاً أمام الدبلوماسية. وبينما شدّد على أنه "لا يمكن التحدّث مع الشعب الإيراني بلغة التهديد"، لفت إلى أن بلاده سلّمت ردّها على الرسالة بعد دراسة دقيقة ومتأنية.


في سياق متصل، أفاد السفير الإيراني لدى بغداد محمد كاظم آل صادق بأن "رسالة ترامب" تضمّنت طلباً بحلّ ميليشيا "الحشد الشعبي" والفصائل المسلّحة، معتبراً أن "حلّ "الحشد الشعبي" أو دمجه أمر غير مقبول، بالنسبة إلى إيران والعراق". وفي وقت لاحق، ردّ رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بتأكيده عدم وجود طلب أميركي بحلّ "الحشد"، مشيراً إلى أن "حلّ الفصائل مرتبط بإنهاء وجود التحالف الدولي في العراق".


أمّا في ما يتعلّق بميليشيا الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، فأفادت قناة "العربية" باستهداف أكثر من 30 غارة أميركية مواقع للمتمرّدين في صنعاء والجوف وصعدة، بعد يوم من استهداف واشنطن مواقع "أنصار الله" في صنعاء وصعدة والجوف والحديدة وعمران ومأرب بأكثر من 40 غارة.