"التجمّع الوطني" يواجه "القنبلة النووية" بالشارع!

دقيقتان للقراءة
لوبن في المجلس النيابي الفرنسي أمس (رويترز)

بقيت فرنسا أمس تحت تأثير ارتدادات "الزلزال القضائي" الذي هزها الإثنين، والذي تمثل بإدانة الرئيسة السابقة لحزب "التجمع الوطني" اليميني الحازم والمرشحة الأبرز للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرّر اجراؤها في 2027، مارين لوبن، من قِبل محكمة الجنح في باريس بتهمة اختلاس أموال عامة، قاضية بمنعها من الترشح لأي منصب عام لمدة خمس سنوات، بالإضافة إلى السجن أربع سنوات مع النفاذ لسنتين تضع خلالهما سواراً إلكترونياً وغرامة قدرها 100 ألف يورو، فيما رأى مراقبون أن قرار منع لوبن من خوض الانتخابات الرئاسية يأتي في إطار "الحرب القانونية" التي يتعرّض لها الكثير من السياسيين البارزين ذوي التوجّهات اليمينية حول العالم، خصوصاً في أوروبا.


واعتبرت لوبن أن "النظام أخرج القنبلة النووية، لأننا على وشك الفوز في الانتخابات"، مشدّدة على أنه "لن أسمح بأن يُقضى عليّ بهذه الطريقة". وعدّت أن الحكم الصادر ضدّها "سياسي" و"انتهاك لسيادة القانون" ويهدف إلى منعها من خوض الانتخابات، مشيرة إلى أن ملايين الفرنسيين "غاضبون". وطالبت بإجراءات استئناف سريعة، آملة في أن يصدر قرار أقلّ شدّة في حقها يسمح لها بخوض السباق الرئاسي.


بدوره، ندّد رئيس "التجمع الوطني" جوردان بارديلا، الذي يعتبر الخلف الأوفر حظاً للوبن للترشح للرئاسة، بـ "استبداد القضاة"، شاجباً "التهديدات والإهانات والشتائم" التي تطال الحزب منذ صدور القرار. وشدّد على أنه "يفعلون كلّ ما أمكن لمنعنا من الوصول إلى السلطة". وقال: "أعتقد أنه يتعيّن على الفرنسيين اليوم أن يعبّروا عن غضبهم، وأقول لهم: اغضبوا!"، متحدّثاً عن النزول إلى الشوارع. وأوضح أن الاحتجاجات ستشمل توزيع للمنشورات وعقد اجتماعات "في كلّ مكان في فرنسا"، بينما دعا "التجمع الوطني" إلى تظاهرة في باريس الأحد. ووصفت صحيفة "لو فيغارو" منع لوبن من الترشّح بأنه "زلزال للديمقراطية"، وسط مخاوف في الأوساط السياسية الفرنسية من تداعيات دفع أبرز مرشح للرئاسة خارج السباق.


ولقي الحكم الصادر ضدّ لوبن تنديداً واسعاً في الدوائر اليمينية حول العالم، حيث اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحكم "قصّة كبيرة، فلم يعد يحقّ لها الترشّح لمدّة خمس سنوات في حين كانت في طليعة السباق الرئاسي". وعدّت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن قرار القضاء الفرنسي يحرم "الملايين من المواطنين مِمَّن يمثّلهم".