إسرائيل تقطع أوصال غزة وبن غفير يقتحم "الأقصى"

3 دقائق للقراءة
جنود إسرائيليون يتوغلون في تل السلطان في رفح أمس (رويترز)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس توسيع نطاق العمليات العسكرية في غزة بشكل كبير، موضحاً أنه سيكون هناك إخلاء واسع النطاق لـ "مناطق القتال". وكشف أنه "من المقرّر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع وضمّها إلى المناطق الأمنية لإسرائيل"، داعياً الغزيين إلى "التحرّك الآن للإطاحة بـ "حماس"، وإعادة جميع الرهائن"، حيث جزم بأن "هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب"، فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه "نعمل على تجزئة القطاع وزيادة الضغط تدريجياً حتى نتسلّم رهائننا"، مشيراً إلى أنه "نعمل على السيطرة على محور موراغ (منطقة تل السلطان) الذي سيكون محور فيلادلفيا الثاني".


وأفادت "القناة 12" الإسرائيلية بأن محور موراغ يهدف إلى فصل معبر رفح ومدينة رفح وتهيئة المدينة لتنفيذ خطة تهجير الغزيين، في وقت أصدر فيه الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء للسكان في مناطق بجنوب القطاع، حيث ذكرت إذاعة "صوت فلسطين" أن المنطقة المحيطة بمدينة رفح أصبحت شبه خاوية. وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن قوات من الفرقة 36، التي تضمّ لواء غولاني، تعمل في محاور عدة من رفح.


إلى ذلك، كشفت مصادر طبية لقناة "الجزيرة" مقتل 71 فلسطينياً في الغارات الإسرائيلية على القطاع أمس، بينما أوضحت وكالة "وفا" أن "طائرات الاحتلال شنَّت غارات على عيادة لوكالة "الأونروا" تأوي نازحين في مخيم جباليا"، مشيرة إلى مقتل 19 فلسطينياً. في المقابل، ذكر الجيش الإسرائيلي أنه هاجم "مسلّحين من "حماس" تستروا داخل مجمّع قيادة وسيطرة أُقيم في مبنى كان قد استُخدِم سابقاً عيادة طبية في جباليا".


وبينما اقتحم عشرات المستوطنين بقيادة "الوزير المتطرّف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى، حيث أدوا طقوساً تلمودية عنصرية في باحاته"، حسب "وفا"، أعربت السعودية عن إدانتها بأشدّ العبارات لهذا التصرّف، مجدّدة استنكارها لـ "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على حرمة المسجد الأقصى"، فيما حذرت مصر من "مغبة الاستفزاز"، كما دان الأردن "النهج الإسرائيلي غير القانوني".


وعلى الصعيد الداخلي الإسرائيلي، ذكر نتنياهو أنه سيعيّن نائب رئيس "الشاباك" رئيساً للجهاز، بعدما قرّر إقالة رئيسه رونين بار، في حين أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، سلسلة من التعيينات الجديدة في صفوف قيادات الجيش، بموافقة كاتس، في خطوة وصفت بأنها من أوسع حركات التغيير داخل المؤسسة العسكرية منذ سنوات.