في مغامرة متهوّرة، كشفت السلطات الهندية عن اختراق سائح أميركي يدعى مايكل فيكتوروفيتش بولياكوف (24 عاماً) المنطقة المحظورة لقبيلة "سنتينليز" المعزولة في جزر أندامان ونيكوبار. هذه القبيلة، التي رفضت أي اتصال بالعالم الخارجي منذ عقود، معروفة بعدائها الشديد للغرباء.
نفّذ بولياكوف رحلته الخطيرة باستخدام زورق صغير تحت جنح الظلام، حاملاً معه علبة صودا وثمرة جوز الهند، في محاولة ساذجة لكسب ودّ القبيلة؛ لحسن حظه، تجاهله أفرادها، على عكس ما حدث للمبشر الأميركي جون ألين تشاو، الذي قتل بوحشية على يد القبيلة قبل 5 سنوات، ولا يزال جثمانه ملقى على الجزيرة.
وكشفت التحقيقات أن بولياكوف خطط لرحلته غير القانونية بدقة، حيث أجرى أبحاثاً مكثفة عن أحوال البحر وحركة المدّ والجزر، واستخدم منظاراً لرصد أفراد القبيلة قبل الإقدام على خطوته الطائشة. وهذه ليست المرة الأولى التي يخرق فيها بولياكوف القوانين الهندية، حيث سبق أن التقط صوراً غير مصرّح بها لقبيلة "جاراوا" البدائية في وقت سابق من هذا العام. كما حاول الوصول إلى جزيرة سينتينيل الشمالية في تشرين الأول الماضي، قبل أن تمنعه إدارة الفندق الذي كان يقيم فيه.
أثارت تصرفات بولياكوف الاستفزازية غضب السلطات الهندية، التي رفعت دعوى قضائية ضده بموجب قانون الأجانب لسنة 1946، الذي يجرم دخول المناطق القبلية المحميّة دون تصريح.