عزلت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية، اليوم الجمعة، الرئيس يون سوك يول، مؤيدة بذلك مقترحاً برلمانياً بعزله، بسبب فرضه الأحكام العرفية لفترة لم تدم طويلاً العام الماضي، في إجراء أشعل فتيل أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ عقود.
وبعزل يون، سيتعين إجراء انتخابات رئاسية في غضون 60 يوماً، وفقاً لما ينص عليه دستور البلاد.
وسيواصل رئيس الوزراء هان دوك-سو القيام بمهام الرئيس حتى تنصيب الرئيس الجديد.
وقال القائم بأعمال رئيس المحكمة مون هيونج-بيه إن يون انتهك واجبه كرئيس عندما أعلن الأحكام العرفية في الثالث من كانون الأول، وتصرف بما تجاوز الصلاحيات الممنوحة له بموجب الدستور، ووصف أفعاله بأنها "تحد خطير للديمقراطية".
وأضاف "لقد ارتكب (يون) خيانة جسيمة لثقة الشعب صاحب السيادة في الجمهورية الديمقراطية"، وذكر أن إعلان يون للأحكام العرفية تسبب في فوضى في مختلف أنحاء المجتمع والاقتصاد والسياسة الخارجية.
وانفجرت صيحات الفرح، بين آلاف المشاركين في مظاهرة تطالب بعزل يون لدى سماعهم الحكم، ورددوا هتافات "لقد انتصرنا!".
وفي المقابل، كان رد فعل أنصار يون الذين تجمعوا بالقرب من مقر إقامته الرسمي غاضباً. وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أنه جرى إلقاء القبض على أحد المتظاهرين بعدما حطم نافذة حافلة للشرطة.
وبعد قرار المحكمة الدستورية، قدم الرئيس المعزول اعتذاراً لأنه لم يكن على قدر توقعات الشعب.
وقال يون في رسالة عبر محاميه "أعتذر بشدة وأشعر بالأسف لأنني لم أكن على قدر توقعاتكم".
وأضاف "سأدعو دائماً من أجل جمهورية كوريا والجميع".
وقدم كوون يونغ-سيه، الزعيم المؤقت لحزب سلطة الشعب الحاكم، الذي ينتمي إليه الرئيس المعزول، اعتذاراً للشعب، وقال إن الحزب يتقبل باحترام حكم المحكمة وتعهد بالعمل مع القائم بأعمال الرئيس لتحقيق الاستقرار في البلاد.
وقال القائم بأعمال الرئيس هان دوك-سو بعد صدور الحكم إنه سيبذل قصارى جهده لضمان إجراء انتخابات رئاسية بشكل منظم وسلمي.
ويواجه يون البالغ من العمر 64 عاما محاكمة جنائية بتهم تتعلق بالعصيان. وأصبح يون أول رئيس كوري جنوبي يتم اعتقاله وهو في منصبه في 15 كانون الثاني، قبل أن يتم إطلاق سراحه في آذار بعد أن ألغت المحكمة مذكرة اعتقاله.