أعلن النجم البلجيكي كيفن دي بروين أنه سيغادر مانشستر سيتي مع نهاية عقده في صيف 2025، بعد مسيرة استثنائية حفر خلالها اسمه كأحد أعظم لاعبي خط الوسط في تاريخ كرة القدم الحديثة.
وعن عمرٍ بلغ الثالثة والثلاثين، يطوي دي بروين صفحة ذهبية مع الفريق الأزرق السماوي، حصد خلالها 16 لقباً كبيراً، من بينها ستة ألقاب في الدوري الإنكليزي الممتاز، ولقب دوري أبطال أوروبا، ولقبان في كأس الاتحاد الإنكليزي، وخمسة ألقاب في كأس الرابطة الإنكليزية، في تجسيد حي لموهبة استثنائية قلّ نظيرها في الملاعب الأوروبية.
ومع اقتراب إسدال الستار على هذه الحقبة، يأمل النجم البلجيكي أن يُتوّج موسمه الأخير بلقب كأس الاتحاد الإنكليزي، ليمنح جماهير الاتحاد وداعاً يليق بتاريخه الحافل. وفي لفتة تقدير ووفاء، أعلن النادي أن تمثالاً سيُشيّد له خارج الملعب، إلى جانب أساطير السيتي، تكريماً لإرثه الكروي المميز.
ومع اقتراب لحظة الوداع، بدأت بورصة التوقعات بالارتفاع حول وجهته المقبلة. وتشير التقارير إلى اهتمام كبير من نادي إنتر ميامي الأميركي، بقيادة مالكه ديفيد بيكهام، الذي يسعى لتعزيز مشروعه الطموح بضم دي بروين إلى كتيبة النجوم التي تضم ميسي، بوسكيتس، سواريز، وألبا، في توليفة تجمع الخبرة والتأثير العالمي.
وفي المقابل، تقف الأندية السعودية على أهبة الاستعداد. النصر، الذي يطمح لدمج دقة تمريرات دي بروين مع الحضور الأسطوري لكريستيانو رونالدو، يبدو من أبرز المرشحين، لا سيما أن اللاعب لم يُخفِ سابقاً انفتاحه على خوض تجربة في دوري روشن، لما يوفره من فرص رياضية ومالية مغرية.
أما الأهلي، فيعوّل على العلاقة الوثيقة التي تربط دي بروين بزميله السابق رياض محرز، إلى جانب قدراته المالية التي تتيح له خوض سباق التعاقدات الكبرى بكل ثقة.
ورغم أن الأندية الأوروبية غالباً ما تتردد في التعاقد مع لاعبين تخطوا سن الـ 33، إلا أن برشلونة قد يشكل استثناءً، خاصة مع المدرب الألماني هانزي فليك، الذي قد يرى في دي بروين القطعة المثالية لتعزيز وسطه.
وبين حلم التجربة الأميركية، وإغراءات الملاعب السعودية، وإمكانية البقاء في أوروبا، يبقى السؤال مفتوحاً: إلى أين يتّجه مايسترو السيتي؟ وهل نشهد فصلاً جديداً من الإبداع في مسيرة أحد أعظم من مرّوا على خط الوسط؟