بمناسبة يوم الجمعة العظيم لدى الطوائف المسيحيّة، نتأمل في هذه القصيدة السيّد المسيح معلّقاً على الصليب، ونهديها لكلّ معذَّب مصلوب ينتظر هو أيضاً يوم القيامة القريب.
يا ربّ
عند قدميك ننحني
مصلوباً على صليب العار
آثامنا منتظِرة الخلاص
وموتنا منتظِر القيامة
لك نسجد
مكلّلاً بإكليل المجد
مسمّر اليدين
متشبّثاً بجديد العهد
وأمام مشهد الصليب
مريم أمّك تبكيك
وغطَّى وجهك الدم
تقول لها: لا تبكي يا مريم
يوحنا من الآن هو ابنك
والكل أنتِ لهم أم
وأمام مشهد الصليب
نعترف أنك ابن الله الحبيب
فتفرح أرواحنا.. كنا أمواتاً
فصرنا أحياء
وصرنا بالحقّ لك أبناء
* * *
أيّها المصلوب
ماداً يدَيك على الصليب
تتمتم كلاماً مقدّساً
"تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين
والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم"
واعداً بأعلى صوت
أنْ سوف تقيمنا من الموت
هلّلويا مخلصنا مات
وإلى الآب صعد
وهو يقول بملء الفم
قد تمّ.. قد وفى بالوعد
له كل المجد
* * *
أيّها المصلوب
كلّ ما في الكون باطل وزائل
وأنت حيّ على الدوام
أنت الحياة وأنت ملك السلام
منك نشرب
فنروى بحبّك
وجسدك نأكل
فنشبع وتمحى كلّ الآثام
* * *
يا رب
من مجد الألوهة
إلى عار الصليب
انتقلت
ما هذا الحبّ الذي أحببتناه
حبّ حتى المنتهى
حقاً أنت ابن الله
إنسان وإله
* * *
أيّها المصلوب
عن خطايا العالم
وأنت أنت في القلب
أيّ ذنب قد اقترفت
حتى تقاد إلى الصّلب
والعالم ما زال يتبع الشرّ
يتبشّع
وبالخطيئة يفرح ويمرح
تِهْتُ أنا أتساءل
كيف هذا يا إلهي
ربّ الكون يُصلب
ليخلّص البشر من الخطيئة والشرّ
ويؤمن به الكل
ويشقى
من يرذله وفي الهاوية
يبقى
* * *
أيّها المصلوب
طوبى لمن يؤمن بك
وتكون أنت غذاءه
يا خبز الحياة
ويكون هو رداءك
طوبى لمن بالمسيح اعتمد
وعلى المسيح اعتمد
وصوته بالترتيل رعد
أنتم الذين بالمسيح اعتمدتم
وعلى المسيح اعتمدتم
المسيح قد لبستم
هلّلويا
* * *
أيّها المصلوب
بك نحن المؤمنين نعيش
جسداً واحداً
نُصلب.. ونُقهر لأجلك لا همّ
القيامة آتية .. نسمعك تصرخ
افتحوا الأبواب.. ليدخل المؤمنون
ربّي
أنت مثالنا .. أنت إلهنا
أنت مخلّصنا .. كلّ الحبّ لك
مجداً لك
* * *
*شاعر ودكتور في الفلسفة