بعد زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس دمشق الأسبوع الماضي ولقائه الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، كشفت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية المدعومة من إيران، أمس، «أن السلطات السورية ألقت القبض على مسؤول الحركة في سوريا خالد خالد ومسؤول لجنتها التنظيمية ياسر الزفري، وهما محتجزان لديها منذ خمسة أيام من دون توضيح أسباب الاعتقال وبطريقة لم نكن نتمنى أن نراها من إخوة»، داعية إلى «الإفراج» عنهما.
وأكد مسؤول في الداخلية السورية لوكالة «رويترز» نبأ إلقاء القبض على القياديَّين في الحركة، لكنه لم يوضح الأسباب. كما أكد مصدر فلسطيني في دمشق صحة الخبر، فيما ربط مراقبون الأمر بسياق جيوسياسي إقليمي يهدف إلى قطع الطريق أمام تحويل دول المنطقة إلى «ساحات مفتوحة» للتنظيمات التي تدور في فلك طهران، بعدما تكبّدت أذرع الأخيرة خسائر عسكرية فادحة، مشيرين إلى ما حصل في الأردن حيث اعتقلت السلطات «خلية إخوانية» كانت تخطّط لعمليات أمنية خطرة. واعتبروا أن دمشق تضيّق الخناق على «الممانعين السنّة» لطمأنة دول الجوار، خصوصاً الأردن ودول الخليج العربية.
في السياق، ستعلن وزارة الداخلية الأردنية قريباً حقائق جديدة وإجراءات في ما يخصّ الخلية التي اعتقل جهاز المخابرات الأردنية أفرادها الثلثاء الماضي، بينما دعت حركة «حماس» الأردن إلى الإفراج الفوري عن أفراد الخلية.
توازياً، أعلنت الداخلية السورية القبض على العميد سليمان التيناوي، أحد أبرز ضباط المخابرات الجوّية في نظام بشار الأسد البائِد، موضحة أنه «ارتكب جرائم حرب بحق المدنيين»، من بينها مجزرة في منطقة جيرود في ريف دمشق في تموز 2016، كما «شغل منصب مسؤول التنسيق» بين قيادات في «حزب الله» اللبناني وعدد من المجموعات في سوريا، وساهم في تقديم الدعم لها. وأشارت إلى أن التيناوي أُحيل إلى النيابة العامة «لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية بحقه».
إلى ذلك، كشف القائد العام لـ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، أن مؤتمر «توحيد الموقف الكردي» الذي كان قد تأجّل سابقاً عدّة مرّات والذي يهدف إلى توحيد المجموعات الكردية السورية والوصول إلى موقف مشترك حيال التفاوض مع دمشق في شأن الملف الكردي ومستقبل المناطق الكردية، سيُعقد السبت، مشدّداً على أن «الوحدة الكردية ضرورة وطنية لحلّ قضية الشعب الكردي في سوريا». وأمل في أن تتحمّل كافة الأطراف مسؤولياتها الوطنية.