أمستردام تتهم طهران بمحاولتي اغتيال في أوروبا

3 دقائق للقراءة
من اجتماع غروسي مع ممثلين عن الصين وروسيا وإيران في فيينا أمس (إرنا)

استدعت الخارجية الهولندية أمس السفير الإيراني بعدما كشفت وكالة الاستخبارات الهولندية في تقريرها السنوي أنها تشتبه في أن طهران تقف وراء محاولتي اغتيال في أوروبا، مشيرة إلى أن رجلين ألقي القبض عليهما في حزيران الفائت في مدينة هارلم الهولندية إثر محاولة اغتيال استهدفت مواطناً إيرانياً مقيماً في البلاد. وذكرت أن أحد المقبوض عليهما يشتبه أيضاً في ضلوعه في محاولة اغتيال السياسي الإسباني والمنتقد لإيران أليخو فيدال كوادراس في مدريد في تشرين الثاني 2023. وأوضحت أن «محاولتي الاغتيال تماثلان النهج الذي تتبعه إيران منذ سنوات، وهو استخدام شبكات إجرامية في أوروبا لإسكات معارضي النظام، واستناداً إلى معلومات استخباراتية، يرجّح أن طهران مسؤولة عن محاولتي التصفية».


توازياً، اقترح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في معرض إشارته إلى التقلّبات التي شهدتها علاقات إيران مع «الترويكا الأوروبية» (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا)، الدبلوماسية على أوروبا، داعياً إلى «التعاون بدل المواجهة، ليس فقط في الموضوع النووي، بل في أي مجال آخر لدينا فيه مصالح وهواجس مشتركة». وأبدى استعداده لزيارة باريس وبرلين ولندن، معتبراً أن الكرة باتت الآن في الملعب الأوروبي.


في المقابل، ورداً على سؤال حول تصريحات عراقجي، جزم المتحدّث باسم الخارجية الفرنسية كريستوف لوموان بأن «الترويكا الأوروبية» تُفضل الحوار، لكنها تريد أن ترى مدى جدّية إيران، مؤكداً أن «الحل الوحيد هو الحل الدبلوماسي، وعلى إيران الانخراط بحزم في هذا المسار، وهو اقتراح طرحته «الترويكا الأوروبية» مراراً، لذا سنواصل الحوار مع الإيرانيين».


إلى ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» بأن عراقجي أبلغ مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف خلال المحادثات النووية السبت الفائت بأنه قد لا يكون من الممكن التوصل إلى اتفاق نووي نهائي في الإطار الزمني الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسأل عمّا إذا كان من الأفضل للأطراف مناقشة اتفاق موَقت أوّلاً، في وقت عيّنت فيه إدارة ترامب مدير قسم تخطيط السياسات في الخارجية الأميركية مايكل أنطون، رئيساً للفريق الفني الأميركي، الذي يضمّ نحو 12 مسؤولاً حكومياً، في المفاوضات التقنية مع إيران، التي من المقرّر إجراؤها غداً في سلطنة عُمان.


إلى ذلك، كشف السفير الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف أن ممثلي إيران والصين وروسيا بحثوا في لقاء مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفاييل غروسي، البرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن الدول الثلاث قدّمت مذكّرة مشتركة حول الأبعاد المختلفة للملف النووي الإيراني إلى غروسي.


في الغضون، يزور قائد القيادة المركزية الأميركية مايكل كوريلا إسرائيل لإجراء محادثات مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بالإضافة إلى قادة الجيش. وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي جزم فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء، خلال مراسم إحياء ذكرى المحرقة اليهودية، بأنه لن يسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي.