الجيش الأميركي: الانفجار قرب موقع تراثي في صنعاء نجم عن صاروخ حوثي

3 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

أعلن الجيش الأميركي أن الانفجار الذي وقع يوم الأحد بالقرب من المدينة القديمة في صنعاء، المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، نتج عن صاروخ أطلقه الحوثيون، نافياً أن تكون الغارة أميركية كما أعلنت سلطات الحوثيين.


وكانت وزارة الصحة التابعة للحوثيين قد أعلنت مقتل 12 شخصاً في ما وصفته بـ"غارة أميركية" استهدفت أحد أحياء العاصمة اليمنية. غير أن القيادة المركزية الأميركية أكدت أن أقرب ضربة نفذها الجيش الأميركي في تلك الليلة كانت على بُعد أكثر من خمسة كيلومترات من موقع الانفجار.


وأوضح المتحدث باسم القيادة المركزية أن تقييم الأضرار أشار إلى أن الانفجار نجم عن "صاروخ دفاع جوي حوثي"، استناداً إلى مراجعة لتقارير ميدانية ومقاطع فيديو أظهرت شظايا تحمل كتابات باللغة العربية في السوق المستهدف. وأضاف أن الحوثيين أوقفوا عدداً من اليمنيين في أعقاب الحادث، دون تقديم أدلة إضافية.


وفي تصريحات نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز"، قال مسؤول حوثي إن النفي الأميركي محاولة لتشويه صورة الجماعة، بينما تواصل واشنطن شن غارات ضد أهداف حوثية، في إطار حملة بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي، بهدف ردع الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية في البحر الأحمر.


وقد أسفرت بعض الضربات الأميركية مؤخراً عن سقوط عشرات القتلى، من بينها ضربة استهدفت ميناء رأس عيسى النفطي، والتي قالت وزارة الصحة الحوثية إنها أودت بحياة ما لا يقل عن 74 شخصاً، لتُسجل كأكثر الضربات دموية في اليمن خلال ولاية ترامب.


من جهته، قال الجيش الأميركي إن عملياته تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية والمالية للحوثيين، فيما أبدت منظمات حقوقية قلقها إزاء الخسائر البشرية في صفوف المدنيين. ووجّه ثلاثة أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، من بينهم السيناتور كريس فان هولين، رسالة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، طالبوا فيها بمحاسبة المسؤولين عن تلك الخسائر.


ويسيطر الحوثيون على مناطق واسعة من اليمن منذ أكثر من عقد، وقد صعّدوا هجماتهم منذ نوفمبر 2023 عبر طائرات مسيّرة وصواريخ ضد سفن في البحر الأحمر، يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل، تضامناً مع الفلسطينيين في غزة.


وبحسب وزارة الصحة في القطاع، أسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة عن مقتل أكثر من 51 ألف شخص، وسط اتهامات دولية بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية، تنفيها إسرائيل. وقد اندلع التصعيد الأخير في تشرين الأول 2023 بعد هجوم لحركة حماس أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل، واحتجاز نحو 250 رهينة.