عمليات جوية أميركية ليلية فوق مضيق هرمز لحماية الملاحة

3 دقائق للقراءة المصدر: صحيفة "وول ستريت جورنال"

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، بأن الجيش الأميركي ينفذ عمليات جوية ليلية فوق مضيق هرمز، في إطار جهوده لفرض حصار على الموانئ الإيرانية الواقعة على امتداد الممر المائي، وحماية السفن التجارية من هجمات محتملة بصواريخ ومسيّرات إيرانية.

ونقلت الصحيفة عن طيارين وأفراد أطقم جوية على متن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن»، المنتشرة في المنطقة منذ آب، تفاصيل العمليات اليومية التي تنفذها الحاملة لتأمين المضيق على مدار الساعة.

وأوضح عسكريون أميركيون أن المجال الجوي فوق المضيق لا يتجاوز عرضه نحو 20 ميلاً، ويشهد كثافة في الأجسام الجوية، ما يترك للطيارين المقاتلين وقتاً محدوداً للتعامل مع أي مقذوفات تُطلق من السواحل الإيرانية.


حماية الملاحة التجارية وفرض الحصار

وقال قائد المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات «جورج واشنطن»، الأميرال جيفري هيمز، للصحيفة، إن القوات الأميركية تنجح بصورة منتظمة في اعتراض التهديدات التي تستهدف السفن التجارية في المنطقة.

وأوضح أنه «في حال إطلاق تهديد ضد تلك السفن، سواء كان صاروخ كروز مضاداً للسفن أو طائرة مسيّرة، تتدخل المقاتلات لاعتراضه وإسقاطه خلال وقت قصير جداً».

وبحسب القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، أتاحت الحماية التي توفرها البحرية الأميركية لشركائها في الخليج تصدير أكثر من 1.5 مليار برميل من النفط الخام منذ الصيف.

وأضافت أن أكثر من ثلاثة آلاف سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز بنجاح خلال الأشهر الستة الماضية، من دون تسجيل حوادث.

وفي بيان مصور نشره الجمعة عبر منصة «إكس»، أكد قائد القيادة المركزية الأميركية، الأميرال براد كوبر، أن إيران لم تتمكن من تصدير أي كميات من النفط منذ فرض الحصار.


ضغوط تشغيلية وتكاليف بمليارات الدولارات

ورغم ما وصفه المسؤولون الأميركيون بنجاح العمليات الليلية، نقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين مطلعين أن وتيرة الطلعات الجوية تفرض ضغوطاً متزايدة على الطائرات وأطقمها، إضافة إلى فرق الصيانة المسؤولة عن إبقاء المقاتلات جاهزة للعمل.

وقال قائد العمليات البحرية الأميركية، الأميرال داريل كودل، إن البحرية تأخذ هذه الضغوط في الحسبان، مشيراً إلى إنشاء مركز لصيانة السفن في قاعدة دييغو غارسيا، الواقعة على جزيرة في المحيط الهندي.

وأضاف أن البحرية تستخلص دروساً من النزاع، وتخطط لزيادة توقف السفن في الموانئ، بعد أن أكمل أفراد البحرية على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» انتشاراً قياسياً استمر 286 يوماً في البحر.

من جهتها، أوضحت الضابطة آدي شيفر، العاملة في قسم الصيانة على متن حاملة الطائرات، أن زيادة عدد الطلعات الجوية تجعل الطائرات أكثر عرضة للأعطال والتآكل، ما يستدعي إجراء عمليات صيانة متكررة.

وأكد قادة عسكريون أميركيون قدرة قواتهم على مواصلة فرض الحصار وحماية المضيق طالما دعت الحاجة، إلا أن بعض المسؤولين أعربوا عن خشيتهم من أن تؤثر العمليات المكثفة، التي تتطلب موارد كبيرة، في قدرة الولايات المتحدة على الاستجابة لأزمات محتملة في مناطق أخرى من العالم.

ووفقاً للصحيفة، تنشر الولايات المتحدة حالياً نحو 50 ألف جندي و20 سفينة في الشرق الأوسط، بكلفة شهرية تتراوح بين مليارين وثلاثة مليارات دولار، تشمل الذخائر والوقود والإمدادات والنفقات الأخرى اللازمة لاستمرار الوجود العسكري والعمليات في المنطقة.