اقترب ليفربول من تحقيق إنجاز تاريخي، إذ بات بحاجة إلى نقطة واحدة فقط للتتويج بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز، بعد موسم استثنائي يقترب من نهايته بأفضل طريقة ممكنة. ويأمل "الريدز" حسم اللقب يوم الأحد في مواجهته المرتقبة أمام توتنهام، الذي يعيش أحد أسوأ مواسمه، إذ يحتل المركز السادس عشر بفارق 24 نقطة عن حصيلته في الموسم الماضي.
وفي حال تحقيق اللقب، سيعادل ليفربول رقم مانشستر يونايتد القياسي بـ 20 لقب دوري، ليصبح أكثر الفرق تتويجاً في تاريخ الكرة الإنكليزية بالتساوي مع غريمه الأزلي، ويضع حداً لتفوق "الشياطين الحمر" المستمرّ منذ عام 2011.
ويقف المدير الفني الهولندي أرني سلوت على أعتاب إنجاز شخصي كبير، إذ سيكون أول مدرّب هولندي يحقق لقب البريميرليغ، وثالث أصغر مدرب يتوج به بعمر 46 عاماً، بعد جوزيه مورينيو (42 عاماً) وكيني دالغليش (44 عاماً).
وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة توتنهام، قال سلوت:
"تركيزنا الكامل ينصبّ على المباراة المقبلة. نأمل أن يحافظ اللاعبون على العقلية التي رافقتهم طوال الموسم، ونعوّل كثيراً على دعم جماهيرنا".
وأضاف: "لست مندفعاً. لقد واجهنا توتنهام ثلاث مرات من قبل، وأعرف تماماً صعوبة الفوز عليهم".
ويتبقّى لليفربول خمس مباريات في الدوري أمام كلّ من: توتنهام، تشيلسي، أرسنال، برايتون، وكريستال بالاس. ويكفيه حصد نقطة واحدة فقط من أصل 15 ممكنة للتتويج رسمياً بلقب طال انتظاره.
وكان آخر تتويج لليفربول بالدوري في عام 2020 خلال جائحة كورونا، حين غابت الجماهير عن المدرّجات. أما هذا العام، فإن ملعب "أنفيلد" يستعدّ لليلة تاريخية، في حال تحقّق الحلم، وسط جماهيره العاشقة التي ستهتف بصوت واحد: "لن تسير وحدك أبداً".
ومع انطلاقة الموسم، لم يكن ليفربول من أبرز المرشحين، خاصة مع قدوم سلوت في تجربة تدريبية جديدة، لكنّ المدرب الهولندي أثبت جدارته بقيادة الفريق نحو القمة، متصدّراً ترتيب دوري الأبطال، ومنافساً بشراسة على لقب الدوري، متجاوزاً كبار الفرق رغم صعوبة المشوار.
العدّ التنازلي قد بدأ… والتاريخ ينتظر أن يُكتب بأقدام الحُمر.