كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس أن الجولة الرابعة من المفاوضات الأميركية - الإيرانية بواسطة سلطنة عُمان ستعقد في روما السبت، مشيراً إلى أن اجتماعاً بين إيران ودول "الترويكا الأوروبّية" (بريطانيا، فرنسا وألمانيا) سيعقد غداً في روما، في وقت فرضت فيه أميركا عقوبات على كيانات اتهمتها بالتورّط في تجارة غير مشروعة للنفط والبتروكيماويات الإيرانية، في إطار سياسة "الضغوط القصوى" التي تنتهجها واشنطن لإضعاف موقع طهران التفاوضي.
وأعرب عراقجي عن رأيه بأن "الدول الأوروبّية الثلاث بسبب السياسات الخاطئة التي اتبعتها أصبح دورها الآن أقلّ تأثيراً، لكننا لا نرغب في ذلك، لذا نحن مستعدّون لعقد الجولة المقبلة من المفاوضات معهم في روما"، مبدياً رغبة بلاده "في حلّ هذه القضية ضمن فهم وإدراك عالمي، وسنواصل مفاوضاتنا مع أوروبا، لكن المفاوضات الرئيسية الآن تجري مع أميركا".
وتعليقاً على تأثير ظهور خلافات في الجولة الثالثة من المفاوضات على مسارها، رأى عراقجي أن المفاوضات ستستمرّ، معتبراً أن "كلّ مفاوضات تجري على أساس وجود خلافات، فلو لم يكن هناك خلاف لما كانت هناك حاجة للمفاوضات". وردّاً على سؤال حول العقوبات الأميركية الجديدة على إيران، أوضح عراقجي أن "هذا الأمر يحمل بالتأكيد رسالة سلبية، إذ إن قيام الأطراف المقابلة خلال المفاوضات بإجراءات استفزازية قد يثير تساؤلات حول جدّيتهم، ونحن ندرك بالطبع وجود وجهات نظر مختلفة في أميركا وأن هناك جماعات ضغط متنوّعة تعمل هناك".
ويأتي ذلك إثر فرض الخارجية الأميركية عقوبات على سبع كيانات مقرّها الإمارات وتركيا وإيران، اتهمتها بالاتجار في المنتجات النفطية والبتروكيماوية الإيرانية. كما شملت العقوبات سفينتين. وأوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن الإجراء استهدف أربعة بائعين ومشترياً لبتروكيماويات إيرانية بمئات الملايين من الدولارات، مشيراً إلى أن "الرئيس دونالد ترامب ملتزم بخفض صادرات إيران غير المشروعة من النفط والبتروكيماويات، بما في ذلك الصادرات إلى الصين، إلى الصفر".
أمّا بالنسبة إلى انفجار ميناء "الشهيد رجائي" في مدينة بندر عباس في جنوب إيران، فرأى الرئيس مسعود بزشكيان أن تحديد سبب وظروف دوي الانفجار يسبق تحديد المتسبّب أو المسؤول عنه، في حين استبعدت الحكومة الإيرانية حصول أي عملية تخريبية في الميناء، "بناء على التحقيقات التي أجريت حتى الآن"، معتبرة أنه "ربّما كان خطأ بشرياً".
على صعيد آخر، ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن حكم الإعدام نُفذ بحق الإيراني محسن لنكرنشين إثر إدانته بتهمة التجسّس والتعاون الاستخباراتي مع إسرائيل، الأمر الذي أثار غضب منظمات حقوقية.