تخطى الإتحاد اللبناني لكرة القدم كلّ الصعوبات والتحدّيات التي تواجه القطاع الرياضي بأسره، ولا سيما الإنتشار الكبير والمُقلق لجائحة "كورونا"، وأطلقَ بطولة لبنان الرسمية لأندية الدرجتَين الأولى والثانية، متسلّحاً بالقرارات التي أصدرها عشية بدء الموسم الكرويّ الجديد ويشدّد فيها على وجوب إتخاذ الفرق جملة إجراءات وتدابير وقائية صارمة داخل الملعب وفي محيطه خوفاً من تفشّي الوباء بين لاعبيها وأجهزتها الفنّية وإدارييها.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة، هل الشجاعة التي تحلّى بها رئيس وأعضاء إتحاد كرة القدم ستكون موجودة أيضاً لدى الإتحاد اللبناني لكرة السلة الذي يتحضّر لإطلاق موسمه الرياضي الجديد منتصف شهر تشرين الثاني المقبل، وهل الشروط والمحاذير الصحّية التي تنطبق على لعبة كرة القدم تنسحب كذلك على كرة السلة؟
يخشى أهل اللعبة "البرتقالية" من الإصرار على التمسّك بهذه الخطوة في هذه المرحلة الدقيقة من ذروة "كورونا"، خصوصاً أنّ ظروف وطبيعة اللعبتَين مختلفتان تماماً، فمباريات كرة السلة تُقام داخل ملاعب صغيرة حيث عملية الإحتكاك بين اللاعبين واردة في كلّ لحظة، وبالتالي تصبح إمكانية إنتقال العدوى أكبر في حال كان أحد اللاعبين المشاركين مُصاباً بالفيروس، عدا أنّ ملاعب كرة السلة مقفلة على عكس ملاعب كرة القدم، وهذا ما يزيد من دقّة الوضع وحراجته.
إتحاد كرة القدم مهّد الطريق إذاً أمام باقي الإتحادات الرياضية لتحديد ساعة الصفر لكي تستهلّ نشاطاتها، وبعد كرة السلة سيأتي دور الكرة الطائرة التي ستكون المعايير الصحّية لبطولتها أسهل نسبياً نظراً لغياب الإحتكاك المباشر بين اللاعبين، ووجود الفريقَين المتنافسَين في جهتَين مختلفتَين من الملعب تفصل بينهما الشبكة، ثمّ يحين موعد البطولات الرسمية للألعاب الفردية مع إمكانية أقلّ للإصابة بالوباء بطبيعة الحال، شرط إلتزام جميع الإتحادات بالمنع التامّ للمشجّعين من التواجد في المدرّجات، إضافة الى عدم السماح للاعبين بالإختلاط في ما بينهم لدى إحتفالهم بتسجيل هدفٍ أو إحراز نقاط لفرقهم.