قراءة لسلمان زين الدين في 32 رواية سعودية

دقيقتان للقراءة

صدر في بيروت أخيراً، عن "الدار العربية للعلوم ـ ناشرون"، كتاب بعنوان "أسئلة الرواية السعودية"، للشاعر والناقد اللبناني سلمان زين الدين. هو المؤلَّف الثاني عشر لزين الدين في النقد الروائي، يشتمل على مقدّمة تليها قراءة في إثنتين وثلاثين رواية سعودية.


الروايات المنتقاة تنتمي إلى المرحلة الرابعة في تاريخ الرواية السعودية، وهي مرحلة التحوّلات الكبرى، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي يخوض فيها روائيون من أجيال عدّة في المسكوت عنه، ويحفرون في الممنوع، مستفيدين من الهوامش التي أتاحتها التحوّلات المذكورة. على أنّ الأسئلة التي تطرحها الروايات المختلفة هي أسئلة الواقع السعودي، واستطراداً العربي، في هذه اللحظة التاريخية، وتتراوح بين السياسي والاجتماعي والاقتصادي والديني، وهي تُسائل الواقع المتحوّل من دون أن تتمرّد عليه أو "تكسر مزراب العين"، فالغاية الإصلاح والتطوير، لا الهدم والتثوير.


ولعلّ هذه الأسئلة وطرائق طرحها هي ما يمنح الرواية السعودية موقعها المتقدّم حاليّاً على خريطة الرواية العربية، إلى جانب أخواتها العربيات، فتتصادى معها وتتناغم وتتكامل في إطار المشهد الروائي العربي العام، من دون أن تفقد أيٌّ منها خصوصية المكان أو الفضاء الذي ينتظم في علاقة تنوّع ضمن وحدة الأمّة العربية. وهذا ما يجعل من قراءة الرواية السعودية من الأهمّية بمكان، في لحظة تاريخية فارقة، مفتوحة على كثير من التحوّلات.


تتوزّع الأسئلة المطروحة في الكتاب، استناداً إلى الروايات المقروءة. وفي هذا السياق، يمكن الإشارة إلى أنّ بدرية البشر تطرح سؤال العقل الذكوري في مجتمع محافظ، وزينب حفني تطرح سؤال المرأة في مجتمع ذكوري، وسلام عبد العزيز تطرح سؤال القبيلة، وتركي الحمد يطرح سؤال النفط، وغازي القصيبي يطرح سؤال الحرية، ومحمد حسن علوان يطرح سؤال الأمومة، ومها محمد الفيصل تطرح سؤال الإرادة، ومقبول العلوي يطرح سؤال التسامح، وهاني نقشبندي يطرح سؤال الدين، ويحيى أمقاسم يطرح سؤال العشيرة، ويوسف المحيميد يطرح سؤال الاغتراب، على سبيل المثال لا الحصر.