"حماس" توافق على إطلاق سراح جندي أميركي - إسرائيلي

محادثات "صعبة لكن مفيدة" بين أميركا وإيران

4 دقائق للقراءة
المحادثات بين واشنطن وطهران تتصدّر الصفحات الأولى للصحف الإيرانية (رويترز)

عُقدت الجولة الرابعة من المحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط أمس بعد تأجيلها بسبب تناقض في الرؤى بين الطرفين، خصوصاً حول مسألة قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم. وبينما كشف موقع "أكسيوس" أن المفاوضات استمرّت حوالى ثلاث ساعات، موضحاً أن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف أجرى محادثات مباشرة وغير مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث جرى التوافق على المضي قدماً في المحادثات ومواصلة العمل على الجوانب الفنية، اعتبرت الخارجية الإيرانية أن المفاوضات كانت صعبة، لكنها مفيدة لفهم أفضل لمواقف الطرفين والبحث عن سبل معقولة وواقعية لحلّ القضايا الخلافية، مشيرة إلى أنه من المقرّر أن تُعقد الجولة المقبلة بناء على تنسيق الوسيط العُماني وقرار الطرفين.


ورأى عراقجي أن المحادثات كانت "أكثر جدّية ووضوحاً من الجولات الثلاث السابقة"، معتبراً أنه "بات أحدنا يفهم الآخر على نحو أفضل الآن، ونأمل في إحراز مزيد من التقدّم في المستقبل، لكن يجب أن تستمرّ إيران في تخصيب اليورانيوم، مع أن نطاقه ومستواه قد يتغيّران". وأفاد مسؤول أميركي كبير لوكالة "رويترز" بأنه "نحن متفائلون بالنتيجة التي توصّلنا إليها اليوم (أمس) ونتطلّع إلى اجتماعنا المقبل الذي سيعقد قريباً". وأكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن المحادثات تضمّنت أفكاراً "مفيدة ومبتكرة" تعكس رغبة مشتركة في التوصّل إلى اتفاق "مشرّف".


وجزم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بعد المفاوضات بأن "دعوات تفكيك المنشآت النووية غير مقبولة"، لكنه زعم بأنه "نحن جادون في المفاوضات ونسعى للوصول إلى اتفاق"، في وقت حذر فيه عراقجي من أن الاستخدام الفعال لآلية إعادة فرض العقوبات قد يؤدي إلى استبعاد أوروبا من عملية الاتفاق النووي وتصعيد التوترات، مبدياً استعداد بلاده لبدء محادثات جديدة مع باريس وبرلين ولندن، وأوضح أن المحادثات التمهيدية بدأت على مستوى نواب وزراء الخارجية.


في المقابل، حسم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أنه "لا ينبغي السماح للنظام الأكثر خطورة بالحصول على أخطر سلاح في العالم"، مشدّداً على أنه يجب تفكيك منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية.


وبعدما توصّلت واشنطن إلى اتفاق وقف نار مع ميليشيا الحوثي اليمنية لم يشمل إسرائيل، التي توعّدت باستكمال الردّ بقوّة على هجمات الحوثيين مع أو من دون أميركا، تحدّثت وسائل إعلام حوثية عن شن إسرائيل غارات جوية على موانئ رأس عيسى والحديدة والصليف التي يسيطر عليها الحوثيون. كما أفادت قناة "العربية" باستهداف "منشأة إيرانية تعمل داخل الأراضي اليمنية".


وبينما يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التوصّل إلى وقف للنار في غزة قبل بدء جولته في المنطقة هذا الأسبوع، كشف مسؤول فلسطيني كبير مطّلع لـ "رويترز" أن "حماس" تجري محادثات مع الإدارة الأميركية. وكشف قيادي في "حماس" لقناة "الجزيرة" أن المفاوضات مع واشنطن مباشرة ومتقدّمة وهي جارية منذ أيام، فيما أفاد "أكسيوس" بأن ويتكوف، الذي سيزور إسرائيل اليوم، يبحث مع تل أبيب والدوحة والقاهرة وعبرها مع "حماس" في شأن إطلاق الرهائن وسلام أوسع نطاقاً. ولاحقاً، أعلنت "حماس" أنها ستطلق سراح الجندي الإسرائيلي - الأميركي عيدان ألكسندر، مبدية استعدادها للتوصّل إلى اتفاق لإدارة غزة من قِبل هيئة مهنية مستقلّة لوقف الحرب. والإفراج عن الرهينة ألكسندر سيحصل غداً، وفق "رويترز".


وفي ظلّ تقارير صحافية تشير إلى شرخ بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب المقاربة المختلفة للرجلين في كيفية معالجة الملفات الإقليمية، قال نتنياهو: "أنا وترامب نتحدّث كلّ بضعة أيام وهو نفسه قال إننا متفقان"، مشدّداً على أنه "لم نطلب الإذن لمهاجمة الحوثيين ولن نطلب الإذن لخططنا الحربية في غزة". وأشار إلى أنه "نحن أمام أيّام مصيرية بخصوص إطلاق سراح الرهائن وإسرائيل تدعم منحى ويتكوف"، لافتاً إلى أنه "قد تطرح صفقة أخرى غير منحى ويتكوف تشمل عدداً أقلّ من الرهائن مقابل ثمن أقلّ"، في حين ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو جزم بأن "كلّ المنطقة الممتدّة من نهر الأردن إلى البحر، بما في ذلك غزة، ستخضع لسيطرتنا الأمنية".


توازياً، أكد ساعر دعم بلاده "الكامل" للخطة الأميركية لتوزيع المساعدات في غزة، التي لن تكون إسرائيل جزءاً منها، بعدما كانت واشنطن قد أعلنت إنشاء مؤسّسة جديدة ستتولّى هذه المهمة. وأشاد ساعر بالخطة، معتبراً أن المساعدات ستصل إلى المدنيين مباشرة وستمنع "حماس" من "وضع يدها عليها".


إلى ذلك، اعتبر نائب الرئيس الفلسطيني المعيّن حديثاً حسين الشيخ في حديث مع "العربية" أن الطريق الأفضل لإقامة دولة فلسطينية هو "المقاومة السلمية لإسرائيل وليس السلاح"، جازماً بأنه "على "حماس" التخلّي عن سلاحها والقبول بسلطة واحدة وسلاح واحد".