قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن بلاده سترد "بقوة وبطريقة متناسبة" على القرار الجزائري الذي وصفه بـ"غير المبرر" بطرد 15 مسؤولاً فرنسياً، في خطوة تزيد من توتر العلاقات بين البلدين.
وتشهد العلاقات بين باريس والجزائر تدهوراً مستمراً منذ العام الماضي، حين أثار دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لموقف المغرب بشأن الصحراء الغربية غضب الجزائر.
وكانت زيارة بارو إلى الجزائر الشهر الماضي قد فتحت نافذة أمل لتحسن العلاقات، غير أن الأجواء سرعان ما توترت مجدداً عقب عمليات طرد متبادلة لدبلوماسيين بين البلدين.
وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية أن وزارة الشؤون الخارجية استدعت القائم بالأعمال في السفارة الفرنسية بالجزائر، وأبلغته بطلب "ترحيل فوري لجميع الموظفين الفرنسيين الذين تم تعيينهم في ظروف مخالفة للإجراءات المعمول بها". وأوضحت أن السلطات رصدت تعيين ما لا يقل عن 15 مسؤولاً فرنسياً لمباشرة مهام دبلوماسية أو قنصلية دون استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة.
من جهته، قال بارو للصحفيين في نورماندي: "رحيل الموظفين الذين يقومون بمهام مؤقتة أمر غير مبرر. وكما فعلت في الشهر الماضي، سنرد على الفور وبشكل حازم".
وكانت فرنسا قد استدعت في منتصف نيسان سفيرها لدى الجزائر للتشاور، وطردت 12 موظفاً في الشبكة القنصلية والدبلوماسية الجزائرية، رداً على طرد الجزائر 12 دبلوماسياً فرنسياً.
وحذّر بارو من تداعيات التصعيد، معتبرًا أن هذا القرار "لا يخدم مصلحة الجزائر ولا مصلحة فرنسا"، من دون أن يكشف عن طبيعة الرد المرتقب من باريس.
يُذكر أن تدهور العلاقات بين البلدين يحمل تبعات أمنية واقتصادية واجتماعية، إذ تربطهما علاقات تجارية واسعة، كما أن نحو 10% من سكان فرنسا، البالغ عددهم 68 مليون نسمة، لديهم صلات عائلية بالجزائر.