أظهرت مسودة وثيقة داخلية للاتحاد الأوروبي اطّلعت عليها وكالة "رويترز"، أن عدم الاستقرار السياسي والأمني في سوريا يشكل تهديداً متزايداً لأمن دول الاتحاد، في ظل استمرار ارتفاع مستوى خطر الإرهاب داخل التكتل.
وحذّرت الوثيقة، المؤرخة في 9 أيار، من أن "الإرهاب والتطرف العنيف لا يزالان يشكلان تهديداً كبيراً للاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، إذ يبقى مستوى الخطر مرتفعاً بشكل عام".
وتعبّر الوثيقة عن "تفاؤل حذر" لدى مسؤولي الاتحاد إزاء القيادة السورية الجديدة التي تسلمت الحكم في كانون الأول الماضي بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، رغم انتماء بعض أعضائها في السابق إلى جماعات متشددة.
ووفقاً للمسودة، فإن "تطورات الوضع الأمني في سوريا يمكن أن تؤدي إلى عودة ظهور الجماعات الجهادية في المنطقة، سواء انطلاقاً من الأراضي السورية باتجاه أوروبا، أو عبر تنشيط خلايا نائمة داخل القارة بوسائل اتصال عن بُعد".
وتشير الوثيقة إلى أن "الإرهاب الجهادي لا يزال يُصنَّف كأبرز تهديد أمني يواجه دول الاتحاد"، وسط مخاوف من أن تشهد سوريا في مرحلة انتقالها السياسي ظهور جماعات إرهابية جديدة أو الإفراج عن سجناء متطرفين.
ولا يزال الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع مدرجاً على قائمة عقوبات الأمم المتحدة المرتبطة بالإرهاب، على خلفية قيادته السابقة لهيئة تحرير الشام، الذراع السابقة لتنظيم القاعدة في سوريا.
وفي تطور لافت، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد التقى الشرع مطلع الشهر الجاري، وأعلن لاحقاً عزمه على مطالبة الاتحاد الأوروبي برفع العقوبات المفروضة على سوريا.