حذّر المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا من تصاعد هجمات تنظيم "داعش" خلال الأسابيع الأخيرة، معربًا عن "قلقه البالغ" من التدهور الأمني في بعض المناطق، وداعيًا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لنزع السلاح وإعادة الإدماج، لضمان أن تبقى الدولة الجهة الوحيدة التي تملك السلاح.
وخلال إحاطته في جلسة مجلس الأمن المخصصة لبحث الملف السوري، شدد المبعوث على أهمية استمرار الجهود السورية-السورية لتخفيف التوتر وضمان الأمن، مؤكدًا أن "السوريين يتطلعون إلى عملية دستورية جامعة تمهد لانتخابات حرة ونزيهة".
وأشار إلى أنّ اللجنة المنتظر تشكيلها ستتولى إدخال التعديلات الدستورية اللازمة للمرحلة الانتقالية، بناءً على الإعلان الدستوري، إضافة إلى تشكيل لجنة عليا لاختيار أعضاء البرلمان الجدد.
كما رحّب المبعوث بقرار رفع العقوبات عن سوريا، واعتبره "خطوة إيجابية" تسهم في تحسين الظروف المعيشية، مؤكدًا متابعة الأمم المتحدة عن كثب لهذه الإجراءات ودعمها الكامل لها.
وفي إطار دعم مسار العدالة والمصالحة، أعلن عن أهمية تشكيل لجنة للعدالة الانتقالية وأخرى تُعنى بالمفقودين، معتبرًا أن هذا يعكس أولوية هذه القضايا لدى السوريين.
وفي ما يتعلق بالتوترات الطائفية، أشار المبعوث إلى أنّ "الاعتداءات التي وقعت بدعوى حماية المناطق الدرزية غير مقبولة"، موضحًا أن التوتر الذي شهدته بعض المناطق الدرزية كان نتيجة "أعمال تحريض طائفي"، مؤكدًا ضرورة احترام سيادة سوريا ونبذ خطاب الكراهية.
وكشف أن نائبة المبعوث الأممي عقدت لقاءات مع ممثلي الطائفتين الدرزية والعلوية، ضمن إطار المساعي الأممية لتعزيز الحوار بين مكونات المجتمع السوري.
وفي ختام كلمته، ثمّن المبعوث "جهوزية السلطات السورية للتعاون" مع الأمم المتحدة، معربًا عن ترحيبه بـ"الدعم الإقليمي" للجهود الأممية الهادفة إلى إنهاء النزاع في سوريا.