وباء "كورونا" يتفشّى... وأوروبا تفرض قيوداً مُشدّدة

02 : 00

"كورونا" يُخلي شوارع أوروبا (أ ف ب)

حذّرت منظّمة الصحة العالميّة من أنّ النصف الشمالي من الكرة الأرضيّة يُواجه لحظة حاسمة في مكافحة جائحة "كوفيد 19"، إذ يشهد عدد كبير من الدول تزايداً مطّرداً في أعداد الإصابات.

ورأى المدير العام للمنظّمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو أنّ "الأشهر القليلة المقبلة ستكون صعبة جدّاً وبعض الدول في مسار خطِر"، مُضيفاً: "الكثير من الدول تشهد تزايداً مطرداً في إصابات "كوفيد 19" ويؤدّي ذلك الآن إلى إشراف وحدات العناية المركزة على بلوغ طاقة استيعابها القصوى أو بلغتها بالفعل، مع أنّنا ما زلنا في تشرين الأوّل".

وطلب تيدروس من القادة السياسيين، "اتخاذ إجراءات فوريّة بهدف تفادي وفيات إضافيّة غير ضروريّة، وانهيار الخدمات الصحية الأساسيّة". وبالفعل، يُثير تطوّر الفيروس التاجي حاليّاً "قلقاً كبيراً" في 23 بلداً في الاتحاد الأوروبي، وكذلك في المملكة المتحدة، وفقاً لأحدث تقييم أجراه المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

وتتراكم الأرقام القياسيّة للإصابات بـ"كورونا" في الدول الأوروبّية، حيث تعمل الحكومات على تشديد القيود أو تمديد حظر التجوّل كما هو الحال في فرنسا، أو إعادة فرض الإغلاق كما حصل في ويلز. وتجاوز عدد الإصابات في أوروبا 8.2 ملايين إصابة وتوفي أكثر من 258 ألف مريض.

وفي المملكة المتحدة، الدولة الأكثر تضرّراً في أوروبا من حيث عدد الوفيات (أكثر من 44 ألف وفاة)، أُعيد فرض تدابير الإغلاق في ويلز حتّى 9 تشرين الثاني. أمّا في إنكلترا، فيعيش نصف السكّان في ظلّ قيود محلّية صارمة إلى حدّ ما. وقد تمّ وضع مانشستر في حال تأهّب صحية قصوى منذ صباح الجمعة. ولم يعد بإمكان سكّانها البالغ عددهم 2.8 مليون نسمة الالتقاء في المنازل، كما ستُغلق الحانات التي لا تُقدّم طعاماً.

وفي إيطاليا، باتت منطقة لاتسيو، حيث العاصمة روما، ثالث منطقة في البلاد يُفرض فيها حظر تجوّل ليلي من الساعة 12:00 إلى الساعة 5:00 لمدّة ثلاثين يوماً اعتباراً من مساء أمس. وفرض إجراء مماثل في مناطق نابولي وكمبانيا، بينما أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أنّ "العدد الفعلي" للمصابين بالفيروس القاتل في إسبانيا منذ بدء تفشّي الوباء "يتخطّى ثلاثة ملايين"، فيما تخطّت فرنسا المليون إصابة.

وفي المقابل، أصدرت الوكالة الأميركيّة للأدوية ترخيصاً كاملاً باستخدام عقار "ريمديسيفير" لعلاج المصابين بـ"كوفيد 19" في المستشفيات. وأعلنت شركة "غلعاد" المصنّعة للدواء تلقّيها ترخيصاً لاستعمال الدواء الذي يُباع تحت إسم "فيكلوري"، موضحةً أنّ "ريمديسيفير" هو العلاج الوحيد الخاص بمعالجة المرض الذي حصل لغاية اليوم على ترخيص عقب مسار تدقيق أكثر صرامة ونهائي.

وفي الشرق الأوسط، أُصيب مسؤولان فلسطينيّان كبيران جديدان بالمرض، هما عضو اللجنة المركزيّة لحركة "فتح" عزام الأحمد ووزير التنمية الاجتماعيّة أحمد مجدلاني، بعد إصابة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، الذي يرقد في مستشفى إسرائيلي في "حال حرجة".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.