ينطلق قبل ظهر اليوم الثلاثاء، "تجمّع الصحافة الفركوفونيّة في لبنان – UPF Liban"، المؤسَّس حديثاً بمبادرة من الكاتبة والصحافية الدكتورة رلى عازار دوغلاس التي سعت في الأشهر الماضية لاستيلاد فرع لبناني لهذا الملتقى الدولي بهدف جمع الصحافيّين العاملين في المؤسسات الإعلاميّة الناطقة بالفرنسيّة في لبنان. علماً أنّ تجمّعات مماثلة موجودة في العديد من الدول الفرنكوفونيّة حول العالم، بعدما تأسّس "تجمّع الصحافة الفرنكوفونيّة الدولي" في العام 1950.
فكرة تأسيس فرع لبناني لـ "تجمّع الصحافة الفركوفونيّة"، عرضَتها على دوغلاس، الأمينة العامة لـ "تجمّع الصحافة الفرنكوفونيّة الدولي" زارا نزاريان، فتلقّفتها الصحافية والكاتبة اللبنانية ذات الخبرة الطويلة في العمل الصحافي والكتابة بالفرنسيّة، وانطلقت في مسار التأسيس مع الصحافيّتَين سارة صادر وترايسي دعيج. وسيكون التجمّع اللبناني على تواصل مع التجمّع الدولي وتنسيق حينما تدعو الحاجة، "من دون أن يكون مفروضاً علينا أن نستحصل على موافقة مسبقة لمشاريعنا أو أن نبلغهم عن أي نشاط نسعى للقيام به"، كما تشرح رئيسة "تجمّع الصحافة الفركوفونيّة في لبنان" رلى دوغلاس في حديثها مع "نداء الوطن".
وتتابع: "لكن في المقابل، نحن في لبنان نلتقي مع التجمّع الدولي على الأهداف ذاتها. ومن أبرزها حرّية الصحافة، ودعم الصحافيين في عملهم وفي مواجهة التحدّيات المهنيّة التي يواجهونها يومياً خلال عملهم، كما دعم نشر المفاهيم والثقافة الفرنكوفونية، واللغة الفرنسية في بلدنا. ويمكن للصحافيين الفرنكوفونيين البدء بتقديم طلبات انتسابهم إلى التجمّع ليدرسها المعنّيون في مجلس الإدارة، ويُمنح بعدها المتقدّمون بطاقات انتسابهم".
لكن تخصيص هذا التجمّع للصحافة الفرنكوفونيّة، لا يعني بحسب دوغلاس، أنه مغلق على الصحافيات والصحافيين العاملين ضمن الصحافة والإعلام الفرنكوفونيَّين في لبنان، "فتجمّعنا منفتح للتعاون مع العاملين ضمن الصحافة العاملة باللغتين العربيّة والإنكليزية".
مؤتمر للانطلاقة
إطلاق "تجمّع الصحافة الفركوفونيّة في لبنان – UPF Liban"، اختارت رئيسته أن يكون بمؤتمر عنوانه: "التضليل الإعلامي والديمقراطية: التحديات والحلول"، تقام فعالياته ابتداءً من الساعة 9:30 من صباح اليوم، في "معهد العلوم السياسية" في "جامعة القديس يوسف في بيروت"، من تنظيم "UPF-Liban" بالاشتراك مع "المنظمة الدولية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط".
ويأتي هذا المؤتمر الذي يشارك فيه متخصصون من لبنان والخارج، ليواجه التضليل الإعلامي الذي ينتشر ويزداد في زمن عدم الاستقرار السياسي، والأزمات الاجتماعية والاقتصادية في البلد، ما يساهم في انتشار الأخبار والمحتويات غير الدقيقة. من هنا تسعى الطاولة المستديرة التي تنعقد اليوم، لتحليل آثار التضليل الإعلامي على الأداء الديمقراطي، ومسؤوليّة وسائل الإعلام في محاربة وتجنّب هذا التضليل، وتحديد الطرق المناسبة للتحقق من مصداقيّة المعلومات ونشرها.
الذكاء الاصطناعي والتضليل الإعلامي
وسيشهد المؤتمر الذي تستمرّ أعماله حتى الساعة 1:00 من بعد الظهر، جلسة عمل حول كيفيّة استخدام الذكاء الاصطناعي لمواجهة التضليل الإعلامي في ما يخصّ قوانين حقوق الإنسان، بالتعاون مع جمعيّة "Siren Analytics" التي طوّرت أداة "دليل – Dalil"، وهي مجموعة من أدوات الرصد والتحليل الإعلامي المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتي صُمِّمت لمساعدة المستخدمين على التعامل مع فائض المعلومات. واستكمالاً لهذا النقاش، ينظّم "الحرم الجامعي العالمي – العالم العربي" في "جامعة القديس يوسف في بيروت" ورشات عمل تدريبيّة لتمكين المشاركين من مهارات التحقق القانوني للخطاب الإعلامي والسياسي.
فهل سيكون "تجمّع الصحافة الفركوفونيّة في لبنان" قيمةً مضافة للعاملين في هذا القطاع، أم عنواناً جديداً من دون فعاليّة يضاف إلى النقابات والتجمّعات والجمعيّات الصحافيّة والإعلامية العديدة في لبنان؟
